ها هي زهرة أخرى تتفتح:
وليس هذا فحسب، بل أعجب من ذلك أن هناك ثلاث نسخ أخرى غير هاتين النسختين: نسخة العلامة محمد السندي، ونسخة العلامة الزبيدي، التي تؤيد هذه
الزيادة، وما هي تلك النسخ؟ لنقرأ لفظ الشيخ:
"نسخة العلامة قاسم، وقد تكون هي نسخة"ت" (أي: نسخة العلامة الزبيدي) ونسخة العلامة عبد القادر بن أبي بكر الصديقي، مفتي مكة المكرمة، ونسخة العلامة محمد أكرم السندي، نقل ذلك منها العلامة محمد هاشم التتوي السندي في رسالته:"ترصيع الدرة على درهم الصرة" (1) "
ومن العجب أنه يحاول أن يوهم ويؤكد أن نسخة العلامة قاسم نسخة مستقلة غير نسخة الزبيدي، لكنه جعل هنا نسخة العلامة قاسم ونسخة العلامة الزبيدي
نسخة واحدة بقوله:"قد تكون هي نسخة ت"ثم جعلُه إياها مؤيدة لنسخة الشيخ عابد ظلمة من ظلمات بعضها فوق بعض، وإذا لم يوجد في نسخة الشيخ قاسم أثر النخعي فكيف صارت هذه النسخة مؤيدة لنسخة الشيخ عابد؟ من أجل أنها ذكرت فيها زيادة: تحت السرة. في الحديث المرفوع، ألهذا قال: إنها مؤيدة لها؟ فإن كانت هذه الزيادة صحيحة في الحديث المرفوع، فلماذا أنكر بهذه الجرأة السافرة سقوط أثر النخعي؟ وكذلك كيف صارت هذه النسخة صالحة للاعتماد عليها
بينما قُلتَ بنفسك:"والاعتماد عليها مفيد"ثم الاعتماد الكامل عليها أي نوع من خدمة العلم؟
أما نسخة العلامة محمد أكرم السندي، فإن الشيخ محمد عوامة لم يبق قائما بالقسط بل خان خيانة علمية في ذكرها، إذ أن في الكتاب الذي نقلها منه، قال فيه الشيخ محمد هاشم السندي:
"إذ الظاهر في نسخة الشيخ محمد أكرم أن لفظة""تحت السرة"من تتمة الحديث، كما هو الموجود الآن فيها، وإن أثر النخعي ساقط بتمامه مع لفظة: تحت السرة" (2) "
دونك هذا، فإن الشيخ محمد هاشم كشف بنفسه ستر نسخة الشيخ محمد أكرم، ففيها أيضا ذلك النقص الذي كان في نسخة الشيخ قاسم، وبعده في نسخة الشيخ العلامة الزبيدي.
فقل بشرط الإنصاف: كيف صار هذا الأمر مؤيدا لصحة:"تحت السرة"؟ وقد وضحنا ذلك سابقا. =
1 -حاشية المصنف.
2 -ترصيع الدرة على درهم الصرة (ص: 7) .