فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 202

يخلق افعاله الإختيارية كما سياتي والإيجاد هو ابراز الممكن من العدم الي الوجود. فإن قلت لم اقتصر على الايجاد مع انه كما انفرد سبحانه وتعالى به انفرد بالاعدام؟

قلت: اقتصر عليه لكونه هو المتفق عليه عند أهل السنة، ,اما الإعدام فقد خاف فيه إمام الحرمين حيث قال: بان الممكن ينقطع بنفسه بسسب قطع الله عنه أسباب الوجود كما سياتي إن شاء الله تعالى، وهذا ادق من جواب بعضهم بأن فيه اكتفاء. وعليه فانما ارتكبه لأجل السجع لا يقال كان عليه ان ينبه على انفراده تعالى بإثبات الأحوال الحادثة ككون زيد عالم لأنا نقول إنما ترك التنبيه على ذلك لكون التحقيق عدم ثبوت الأحوال كما سيذكره فيما يأتي ولا يخفى ما في كلامه من براعة الاستهلال، وهي أن يشير المتكلم في طالعة كلامه إلى مقصوده، أما براعة المطلب فهي تقديم الثناء على المقصود.

أما براعة المقطع في الإتيان بما يشعر بالانتهاء كقولهم في الآخر: ونسأله حسن الختام وانظر هل ورد إطلاق ورد إطلاق المنفرد عليه تعالى أو لا أما على ورزده فظاهر وأما على عدم وروده وهو الظاهر فكيف يطلقه عليه تعالى مع ان أسماءه توقيفية أي يتوقف جواز إطلاقها عليه تعالى على ورودها في كتاب أو سنة صحيحة أو حسنة، أو إجماع إلا ان يقال جري الشيخ في ذلك على طريقة أبي بكر الباقلاني من تجويزه إطلاق ما لم يرد فيه إذن لا منع وكان تعالى متصفا بمعناه ولم يكن موهما ما يستحيل في حقه تعالى. ثم رايت لبعضهم تحريرا ينبغي التعويل عليه وهو ان النزاع إنما هو في الإطلاق على سبيل التسمية الخاصة لا في الإطلاق على سبيل الوصفية الكلية والفرق بينهما في الحوادث أن كل أحد يطلق عليه عبد الله بالمعنى الوصفي ولا يلزم ان يكون علما لكل أحد فليتأمل وعلى هذا فكلام الشيخ ظاهر مطلقًا.

(والصلاة) : هي اسم مصدر لصلى والمصدر التصلية ولم يعبر بها لإيهامه العذاب، إنما اتى بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لخبر: (( كل كلام لا يبدأ بذكر الله ثم بالصلاة عليَّ فهو أقطع أكتع ) )وهو إن كان ضعيفا يعمل به في فضائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت