المخلوقات عليه سبحانه وتعالى
فاختلف العلماء فيه فقال بعضهم لا يكفي التقليد والمقلد كافر وذهب غليه ابن العربي والسنوسي، وأطال في شرح الكبرى في الرد على من يقول بكفاية التقليد لكن نقل أن السنوسي رجع عن رجع عن ذلك وقال بكفاية التقليد. لكن لم نر في كتبه إلا القول بعدم كفايته.
(فاختلف العلماء إلخ) : اعلم أن الاختلاف في التقليد مبني على اختلافهم في النظر وحاصله أنه قيل إنه واجب وجوب الفروع أي: يعصي المكلف بتركه وإن لم يكن فيه أهلية له قيل يلزم عليه التكليف بما لا يطاق وهو غير جائز ورد بأنا لا نسلم عدم جوازه بل هو جائز عند أهل السنة بعم يلزم أنه واقع مع أن أهل السنة على أنه غير واقع، وإن كان جائزا وقيل إنه واجب الفروع أيضا إن كان فيه أهلية له، وقيل إنه واجب وجوب الأصول أي: بحيث لو تركه المكلف كفر.
وقيل: إنه ليس بواجب أصلا بل هو شرط للكمال فقط من قال بالأول قال إن التقليد كاف في الإيمان لكن مع العصيان مطلقا، ومن قال بالثاني قال إنه كاف في ذلك لكن مع العصيان إن كان فيه أهلية للنظر وإلا فلا عصيان وهذا هو الصحيح ومن قال بالثالث قال إنه غير كاف في ذلك فالمتصف به كافر وعيه اقتصر الشيخ فيما بعد ومن قال بالرابع قال: كاف من غير عصيان مطلقا هذا وذم بعضهم علم الكلام، وقال بحرمة النظر فيه وهو في غاية من الضعف بل لا يشك عاقل في فساده قال اليوسي: ونسب يعني السنوسي في شرح الوسطى هذا القول إلى بعض المبتدعة حيث قال وما يحكى عن بعض المبتدعة كالحشوية وغيرهم من أن النظر في علم التوحيد حرام فلا يخفى فساده وضلال معتقده لكل عاقل إذ هو مصادم للكتاب والسنة وإجماع المسلمين الذين يعتد يهم وأما ما يخلطون به من أن الصحابة -رضي الله عنهم-