فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 202

قديم لحادث وهو حمد الله بحض عباده، وهذان الحمدان قديمان، ومما ينبغي التنبه له كما قال كما قال بعضهم أن الحمد القديم هو نفس الكلام القديم باعتبار دلالته على الكمالات، وحمد حادث لقديم وهو حمد العباد لله تعالى، وحمد حادث لحادث وهو حمد العباد بعضهم لبعضهم، وهذان الحمدان حادثان و (( ل ) )في الحمد إما للعهد أو للإستغراق أو للجنس، واللام في الله إما للاستحقاق أو لاتختصاص أو للملك لكن إن جعل المعهود الحمد القديم فقط امتنع جعل اللام للملك بخلاف ما لو جعل حمد من يعتد بحمده كحمد الله وحمد أنبيائه وأوليائه فإنه يصح تقديرها لكل من الثلاثة وكذا على جعل (( ال ) )للاستغراق أو للجنس في ضمن افراده إن لوحظ التركيب وإلا جعلت بالنسبة للقديم لغير الملك بالنسبة للحادث لكل منها، والجملة خبرية لفظا انشائية معنى ويصح ان تكون اشائية لفظا ومعنى بناء على انه وضعة في عرف الشرع لإنشاء الحمد كصيغ العقود ويرد على الاحتمالين أن العبد لا يمكنه إنشاء مضمون الجملة الذي هو اختصاص الحمد لله أة استحقاقه له إذ هو ثابت أزلا، واجيب بان المراد إنشاء الثناء بمضمون الجملة لا انشاء مضمونها ولك أن تجعلها خبرية لفظا ومعنى فيكون المعنى أخبركم بان كل حمد مختص به تعالى أو مستحق له يقال الإخبار بشيئ ليس من أفراد ذلك الشيئ ما لم تناوله حقيقيته كالإخبار بقيام زيد في قولك زيد قائم فإن حقيقته لا تتناول الإخبار به أي لا يعد فردا داخلا فيه أما تناوله وعدّ داخلا فيها فيكون الاخبار بهذا الشيء فرد من افراده لا شك ان ما هنا من هذا القبيل فإن الحمد لله من أفراد الحمد لأنه يصدق عليه انه ثناء على الله تعال أي ذكر بخير فيعد المخبر بذلك حامدا فيحصل مقصود الشارع.

(المنفرد بالإيجاد) : أي الذي اختص بإيجاد الأشياء اختياريها واضظراريها خيرها وشرها وإن كان لا يجوز نسبة الشر اليه تعالى إلا في مقام التعليم ففي كلامه إشارة الى مذهب اهل السنة من واحدانية الأفعال، ورد لمذهب المعتزلة من أن العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت