عليها فليراجعها.
(الحمد لله) : أتى به اقتداء بالكتاب العزيز وعملا برواية (( كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد لله ) )الحديث وجمع بين الجملتين عملا بروايتي البسملة والحمدلة وإشارة إلي انه لا تعارض بينهما إذ الإبتداء نوعان حقيقي وهو الابتداء بما تقدم أمام المقصود سبقه شيء أم لا، وقدم البسملة عملا بالكتاب والاجماع.
والحمد: لغة الثناء على الجميل الاختياري على جهة التعظيم سواء تعلق بالفضائل أي الصفات التي لا يتوقف تحققها على تعدي أثرها للغير أم بالفواضل أي الصفات التي يتوقف تححقها على تعدي أثرها له.
فالاولى كالعلم والثانية كاكرم والثا مصدر لأنثى إذ ا كر ما يدل على الاتصاف بالجميل وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث انه منعم على الحامد أوغيره.
... واعلم أن أركان الحمد خمسة: حامد ومحمود ومحمود به ومحمود عليه وصيغة.
فإذا حمدت زيدً لكزنه أكرمك بقولك زيد عالم فأنت حامد، وزيد محمود والإكرام محمود عليه أي لأجله.
وثبوت العلم الذي هو المدلول الصيغة محمود به، وقولك زيد عالم هو الصيغة. وأن المحمود عليه يشترط أن يكون إختياريا حقيقة أو حكما والمراد بالحكمي ما كان منشأ الأفعال اختيارية كذات الله وقدرته أو ملازما لمنشئها كالسمع والبصر والكلام ونحوهم مما لا ينشأ عنه فعل اختياري أما المحمود فلا يشترط أن يكون اختياريا بل تارة يكون اختياريا كالكرم وتارة يكون اضطراريا كحسن الوجه وأن المحمود به والمحمود عليه يختلفان ذاتا واعتبارا كالمثال المتقدم، وقد يتحدان ذاتا ويختلفان اعتبارا: ان يكون كل منهما الكرم ولكن من حيث كونه باعثا علي الحمد يقال له محمود عليه، ومن حيث كونه مدلول الصيغة يقال له محمود به. وإن اقسام الحمد أربعة: حمد قديم لقديم هو حمد الله نفسه بنفسه أزلا، وحمد