فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 202

قوله فيجبيه أن يكون فيه قدرة على إجابته لا أنه يجيبه بالفعل كما قد يتوهم ولا بد أيضا من أن يكون فيه قدرة على دفع الشبه التي ترد على ذلك الدليل لما مر من أن الدليل التفصيلي هو المقدور على بيان وجه دلالته ودفع ما يرد عليه من الشبه.

وأما إذا لم يجبه بل قال له هذه المخلوقات فقط ولم يعرف من جهة إمكانها أو وجودها بعد عدم فيقال له دليل إجمالي وهو كاف عند الجمهور، وأما التقليد وهو أن يعرف العقائد الخمسين ولم يعرف لها دليلا إجماليّا أو تفصيليا.

(أما إذا لم يجبه إلخ) :أي: لم يقدر على إجابته، وكذا إذا لم يقدر على فع ما ورد عليه من الشبه كما يؤخذ مما مر.

(بل) : هي هنا للانتقال فقط لا للإبطال فتأمل.

(قال له إلخ) : أي: قال له ذلك جوابا للسؤال الأول أعني قول السائل ما الدليل على وجوده تعالى وكان الأظهر أن يقول وأما إذا لم يجبه بأن لم يعرف من جهة إلخ.

(فيقال إلخ) : جواب أما.

(له) : أي: لقوله هذه المخلوقات أي: لمتعلقة كما مر.

(دليل إجمالي) : ويقال له أيضا دليل جميلي.

(وهو كاف) : فيه أن هذا مكرر مع قوله:"لكن الجمهور إلخ"إلا أن يقال لما ذكره أولا على وجه الاستدراك أراد أن يذكره ثانيا استقلالا لزيادة التوضيح.

(وأما التقليد إلخ) : هذا بعض مفهوم المعرفة وبقي الظن والشك والوهم والجزم الذي لم يطابق الواقع وحكمها أن المتصف بها كافر إجماعا فيخلد في النار والحاصل أن الأمور ستة:

لأن الشخص إما أن يجد في نفسه الجزم بذلك الحكم أو غيره.

والأول: إما عن دليل، ويسمى معرفة أو لا ويسمى اعتقادا وهو إما صحيح ويسمى تقليدا أو فاسدا ويسمى جهلا مركبا.

والثاني: إما أن يكون براجحية ويسمى ظنا أو بمر جو حية، ويسمى وهما، أو بمساواة ويسمى شكا فأقسام كل من الجزم وغيره ثلاثة كذا يؤخذ من شرح البري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت