(ما الدليل) : نائب فاعل للفعل قبله.
(تعالى) : أي: تنزه عن كل ما لا يليق بجلال كبريائه وأتى بذلك لأن الأولى للعبد ذكر ما يدل على تنزيه مولاه متى ذكره عز وجل.
(أن يقال إلخ) : أي: متعلق أن يقال إلخ لأن الدليل هو نفس هذه المخلوقات لا نفس القول.
(هذه المخلوقات) : نائب فاعل الفعل قبله والأصل أن يقال المسؤول هذه إلخ.
(فيقول إلخ) : ليس من تتمة التمثيل وإنما أتى به ليرتب عليه قوله فيجيبه.
(من جهة إمكانها) : أي: من جهة هي إمكانها فالإضافة للبيان والإمكان أن يكون الشيء بحيث تستوي نسبة الوجود والعدم إليه.
(ومن جهة إلخ) : الإضافة فيه كالإضافة فيما قبله وعدل عن قول غيره أو من جهة حدوثها مع مساواته لما ذكره للتوضيح وكان الأولى أن يزيد أو من جهتهما معا، والثاني شطر ليكون السؤال شاملا لجميع الأقوال الآتية وأجيب عن ذلك بأن أو مانعة خلو فتجوز الجمع واستحسنه الشيخ حين عرضه عليه.
(فيجيبه) : أي: بأن يقول له دلت عليه من جهة إمكانها ويبين وجه ذلك كان يقول هذه المخلوقات ممكنة وكل ممكن لا بد له من موجود.
هذا إن اختار أن جهة الدلالة الإمكان وإلا إن اختار أن جهتها الوجود بعد عدم فيقول هذه المخلوقات موجودة بعد عدم وكل موجود بعد عدم لا بد له من موجد فهذه المخلوقات لا بد لها من موجد أو اختار أن جهتاهما معا على إن الثاني شطر أو شرط فيقول هذه المخلوقات ممكنة حادثة، وكل من كان كذلك لا بد له من موجد فهذه المخلوقات لا بد من موجد.
والحاصل أنه اختلف المتكلمون في جهة الدلالة على أقوال أربعة:
فقال بالأول ناصر الدين البيضاوي وجماعة وقال بالثاني أكثرهم وقال بعضهم بالثالث وبعض آخر بالرابع واستدل كل على ما قاله بما لا يناسب ذكره هنا، والحق