أصوليا بمعنى إنه إن لم يعرفه المكلف لم يكن مؤمنا، وهذا فيه إفراط وحرج شديد كما قاله صلاح الدين العلائي.
ونقه عنه الحافظ ابن حجر وكما نص عليه الغزالي حيث قال أسرفت طائفة فطفروا عوام المسلمين وزعموا أن من لم يعرف العقائد بالأدلة التي حرروها فهو كافر فضيقوا رحمة الله الواسعة وجعلوا الجنة مختصة بطائفة يسيرة من المتكلمين اهـ.
هذا والذي في اليوسي أن الدليل التفصيلي لا يتوقف عليه الإيمان حتى عند من قال بوجوبه على الأعيان وعلى هذا فوجوبه من قبيل من وجوب الفروع بمعنى أن المكلف يعصي بتركه لا بمعنى أن إيمانه متوقف عليه فتحصل أن في الدليل التفصيلي ثلاثة أقوال:
الأول: أنه واجب على الكفاية.
الثاني: أنه مندوب ومحل هذين بعد معرفة الإجمالي كما يؤخد مما مر.
الثالث: أنه واجب على الأعيان لكن لا يتوقف الإيمان عليه على ما مر.
(لكن إلخ) : لما كان ربما يتوهم أن الجمهور وافقوا من قال باشتراط التفصيلي ولم يثولوا بالأول وهو الاكتفاء بأحد الدليلين استدرك بقوله لكن إلخ إلا أنه كان الأولى في الاستدراك أن يقول لكن الجمهور على الأول كما هو ظاهر والمراد بالجمهور معظم علماء الكلام كما هو واضح.
(على أنه) : أي الحال والشأن وهو مفسر بما بعده كما مر.
(لكل إلخ) : الجار والمجرور متعلق بيكفي ويحتمل أن يكون متعلقا بالدليل وعليه فاللام بمعنى على.
(والدليل التفصيلي إلخ) : غرضه بهذه العبارة توضيح كل من الدليل التفصيلي الإجمالي فبين الأول بقوله والدليل إلخ، والثاني بقوله وأما إذا لم يجبه إلخ.
(مثاله) : المثال جزئي يذكر لإيضاح كليه فالكلي هو الدليل التفصيلي وما ذكره جزئي منه أي: فرد من أفراده.
(إذا قيل إلخ) : أي: وقت قول القائل"ما الدليل إلخ"وهو ظرف مقدم لقوله:"أن يقال إلخ"