على الوجه المطلوب أو عن دفع ما ورد عليه من الشبه وأما التفصيلي فهو بخلاف ذلك أي: فهو المقدور على بيان وجه دلالته أو على دفع ما رود عليه من الشبه والمراد بالشبه ما يشمل الاعتراضات لا خصوص ما سبق على وجه الدليل وليس بدليل.
وتوضيح ذلك أن أهل السنة استدلوا على وجوده تعالى بهذا العالم من جهة حدوثه على ما سيأتي في ذلك من الخلاف، واستدلوا على حدوث أعراض العالم بمشاهدة التغير وعلى حدوث أجرامه بملازمتها للأعراض الحادثة فقالوا في تقرير هذا الدليل الأجرام ملازمة للأعراض الحادثة، وكل ما لازم الحادث حادث فالأجرام حادثة.
فقالت الملحدة اعتراضا على صغرى هذا الدليل لا نسلم أن هذه الأجرام ملازمة للأعراض بل قد تنفك عنها، وعلى كبراه لا نسلم أن كل ما لازم الحادث حادث؛ لأن محل ذلك إذا كانت الحوادث لها أول ونحن نقول لا أول لها بل ما من حادث إلا وقبله حادث وهكذا وسيأتي رد ذلك في تقرير المطالب السبعة إن شاء الله تعالى فتنبه.
(أو تفصيليا) : أتى بأو التي هي لأحد الشيئين إشارة إلى أن الواجب أحدهما لا خصوص التفصيلي فإذا عرف الإجمالي فقد أتى بالواجب العيني فلا يجب عليه التفصيلي حينئذ وجوبا عينيا على هذه الطريقة وهل يكون في هذه الحالة واجبا على سبيل الكفاية أو مندوبا قولان كذا يؤخذ من السنوسي فتأمله.
قال بعضهم: يشترط أن يعرف الدليل التفصيلي لكن الجمهور على أنه يكفي الدليل الإجمالي لكل عقيدة من هذه الخمسين والدليل التفصيلي مثاله إذا قيل ما الدليل على وجوده تعالى أن يقال هذه المخلوقات فيقول له السائل: المخلوقات دابة على وجود الله تعالى من جهة إمكانها أو من جهة وجودها بعد عدم فيجيبه.
(قال بعضهم يشترط إلخ) : هذا مقابل لما قبله؛ لأن الواجب على هذا خصوص الدليل التفصيلي بخلافه على ما قبله كما علمت ومقتضاه أن هذا البعض يقول بوجوب ذلك على كل أحد وجوب الأصول لكون الإيمان متوقف عليه، ونسب