فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 202

البلاد فهو معذور.

وقيل لا يكتفى فيه بذلك بل يعتبر كل رسول مع أمته وهذا هو الصحي فأهل الفترة وهم من لم يكونوا في زمن رسول أو لم يرسل إليهم ناجون وإن عبوا الأوثان لعذرهم ويعطيهم الله تعالى منازل من جنات الاختصاص لا من جنات الأعمال لأنه لا عمل لهم هذا تحقيق هذه المسألة فاحفظه.

(تنبيه) : إذا علمت أن أهل الفترة ناجون على الراجح علمت أن أبويه صلى الله عليه وسلم ناجيان لكونهما من أهل الفترة بل هما من أهل الإسلام لإحيائهما له تعظيما له فآمنا به بعد البعثة وما أحسن قول القائل:

حبا الله النبي مزيد فضل ... على فضل وكان به وكان به رءوفا

فأحيا أمه وكذا أباه ... لإيمان به فضلا منيفا

فسلم فالقديم بذا قدير ... وإن كان الحديث به ضعيفا

وهذا الحديث هو ما روي عن عروة عائشة أن رسول الله صلى الله عليه سلم سأل ربه أن يحيى له أبويه فأحياهما له فآمنا به ثم أماتهما.

قال السهيلي: والله قادر على كل شيء له أن يخص نبيه بما شاء من فضله وينعم عليه بما شاء من كرامته اهـ.

ولعل هذا الحديث صح عند بعض أهل الحقيقة كما يصرح به قول بعضهم:

أيقنت أن أبا النبي وأمه ... أحياهما الرب الكريم الباري

حتى له شهدا بصدق رسالة ... صدق فتلك كرامة المختار

هذا الحديث ومن يثول بضعفه فهو الضعيف عن الحقيقة عاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت