فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 202

بأن بالغ فيها حتى جعلها نفس الكفاية أو على تقدير مضاف أي: ذات كفاية، أو على تأويل المصدر باسم الفاعل أي: كافية هذا كله بقطع النظر عن العلمية أما بالنظر لها فلا تأويل أصلا بل مجموع قوله كفاية العوام فيما يجب عليهم من علم الكلام علم على هذه الألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة كما تبين.

(العوام) : هم ما قابل الخواص والمراد بهم من ليس له قدرة على فهم العقائد وأدلتها على الوجه الآتي.

(فيما يجب إلخ) : أي: في المهم منه لأنه لم يستقص جميعه كما لا يخفى والجار والمجرور متعلق بكفاية والمراد بالوجوب هنا وفي قوله اعلم أنه يجب الوجوب الشرعي لا العقلي وإن كان هو المراد في هذا الفن كما سيذكره لأن ذلك أمر أغلبي لا كلي.

(من علم الكلام) : الأقرب أن من تبعيضية وإضافة علم للكلام من إضافة المسمى إلى الاسم وهذا كله بحسب الأصل كما تقدم وإنما سمي هذا العلم بذلك لأن عنوان مباحثه كان قولهم الكلام في كذا وكذا ولأن مسألة الكلام كانت أكثر نزاعا وجدالا ولأنه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات وإلزام الخصوم ولأنه أنول ما يجب من العلوم التي إنما تعلم وتتعلم بالكلام فأطلق عليه هذا الاسم ولم يطلق على غيره تمييزا له ولأنه إنما يتحقق بالمباحثة وإدارة الكلام من الجانبين بخلاف غيره فإنه يتحقق بالتأمل ومطالعة الكتب ولأنه أكثر العلوم نزاعا وخلاقا فيشتد افتقاره إلى الكلام مع المخالفين والرد عليهم ولأنه بقوة أدلته صار هو الكلام دون ما عداه من العلوم كما يقال للأقوى من الكلامين هذا هو الكلام ولأنه لابتنائه على الأدلة القطعية المؤيد أكثرها بالأدلة السمعية أشد العلوم تأثيرا في القلب فيسمى بالكلام المشتق من الكلم وهو الجرح ذكره السعد التفتازاني في أول شرح العائد وجملة ما ذكره من النكات ثمان.

(والله تعالى أسأل) : اللفظ الشريف منصوب على التعظيم هذا هو الأدب وتقديم اللفظ الشريف يفيد الحصر أي: أسأل الله لا غيره.

(أن ينفع بها) : أي بأن لا تطرح ولا تهمل بل تطالع وتقر أو تكتب فيحصل بها النفع العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت