(بقصور إلخ) : أي عجزه عن أن يتأمل في العبارات الصعبة فأتى بالدليل بجانب المدلول وزاد في التوضيح ليتوصل هذا الطالب وأمثاله إلى فهم علم التوحيد فجزاه الله عنا خيرا.
(هذا الطالب) : كان الأوفق بما سبق أن يقول هذا السائل والأمر في ذلك سهل لأن المعنى واحد.
(فجاءت إلخ) : أي فتحقق وثبتت حال كونها متلبسة رحمة بحمد الله أي بالثناء على الله رسالة إلخ.
(مفيدة) : من أفاد أي حصل الفائدة، وهي في اللغة ما حصلته من علم أو مال أو غيرهما كالجاه فاقتصار من اقصر على العلم والمال لشرفهما، وفي العرف المصلحة المترتبة على الفعل من حيث هي ثمرته ونتيجته وخرج بهذه الحيثية الغاية والغية والغرض والعلمة الباعثة فإن الغاية هي تلك المصلحة من حيث إنها في طرف الفعل والغرض هو هي من حيث أنها مطلوبة للفاعل بالفعل والعلة الباعثة هي هي من حيث أنها باعثة للفاعل على الإقدام على الفعل فالأربعة متحدة باللذات مختلفة بالاعتبار بكن الأولان أعم من الأخيرين مطلقا لانفراد الأولين بما هو في طرف الفعل وليس مطلوبا ولا باعثا ككنز وجد بعد بئر.
(ولتقرير إلخ) : الجار والمجرور متعلق بقوله بعد مجيدة، فالواو في الحقيقة داخلة عليه والتقدير ومجيدة لتقرير ما فيها والمراد به التوضيح والتبيين.
(ما فيها) : ما واقعة على المعاني فتكون الظرفية من ظرفية المدلول في الدال نظرا إلى أن الألفاظ قوالب للمعاني بالنسبة للسامع فإنه يفهم منها المعاني وأما بالنسبة للمتكلم فالمعاني قوالب للألفاظ والمعنى ولتوضيح المعاني التي فيها إلخ.
(مجيدة) : من أجاد أو جاد أتى بالجيد ضد الرديء كما في القاموس والمعنى: أتت بالتقرير على وجه جيد فلو أبدل اللام التي في قوله:"ولتقرير إلخ"بالباء لكان أولى.
(وسميتها) : الضمير عائد على الرسالة باعتبار مدلولها وهو الألفاظ لأن التحقيق أن أسماء الكتب موضوعة للألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة