فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 202

دليل كما نص عليه بعضهم ولا معنى لظرفية الألفاظ المخصوصة التي هي مدلول أسماء الكتب ونحوها في ذلك وأجيب بأجوبة منها أن (في) بمعنى اللام، والمعنى هنا رسالة محصلة للتوحيد وعلى هذا يصح إرادة كل من معانيه الثلاثة لكن بعضها أقرب من بعض.

ومنها أن (في) باقية على حققتها ويقدر مضاف أي في دال التوحيد والظرفية حينئذ من ظرفية الخاص في العام، وفيه فالمراد من التوحيد القواعد، ولا يصح أن يراد غيرها ولك أن تستغنى عن هذا المضاف وتكون الظرفية حينئذ من ظرفية الدال في المدلول فإن المعاني قوالب للألفاظ بالنظر للمتكلم، وأما بالنظر للسامع فينعكس الأمر فتكون الألفاظ قوالب للمعاني كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

(فأجبته إلخ) : الفاء عاطف لجملة أجبت على جملة سأل وهي للتعقيب والإجابة يحتمل أن تكون بالوعد وأن تكون بالشروع في التأليف يقوله اعلم إلخ والتعقيب على كل ظاهر لأنه في كل شيء بحسبه وقوله:"إلى ذلك"أي التأليف المفهوم من أؤلف.

(ناحيا نحو العلامة إلخ) : النحو بطلق على معان ست نظمها بعضهم في بيت فقال:

قصد ومثل جهة مقدار ... قسم وبعض قاله قاله الأخيار

والمناسب هنا أن يكون بمعنى القصد والمعنى قاصدا فصد العلامة إلخ أي قاصدا قصدا كقصده في تقرير إلخ والتاء في العلامة لتأكيد المبالغة أما أصلها فقد استفيد من الصيغة لأنها من صيغ المبالغة.

(السنوسي) : هو أبو عبد الله محمد ابن الولي الصالح يوسف السنوسي المالكي المغربي التلمساني وهو ممن أظهر الله به الدين وتبحر في العلوم كلها وبلغ من الورع والزهد الغاية القصوى وتآليفه كثيرة مشهورة قل أن يوجد على وجه الأرض تأليف يفيد معرفة الله بالبراهين القاطعة في أقرب زمان مثل عقائده لا سيما عقيدته الصغرى فإنها أحسن مؤلفاته وأجمعها. توفي يوم الأحد بعد عصر الثامن عشر من جمادى الأخرى سنة خمس وتسعين وثمانمائة وعمره ثلاث وستون سنة وفاح ريح المسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت