فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 202

وإلى هذا أشار بعضهم بقوله:

إن شئت عدة رسل كلها جمعا ... محمد سيد الكونين من فضلا

خذ لفظ ميم ثلاثا ثم حا وكذا ... دال تجد عددا للمرسلين علا

(أفضل) : أي بتفضيل من الله تعالى لا بسبب زيادة كما لاته أو كيفا عن كما لاتهم وإن جزمنا بتلك الزيادة ومن أين لنا أنها سبب التفضيل حتى ندعي ذلك هذا ما ارتضاه الشيخ الملوي، ونقله السنوسي عن الإمام ابن عباد في رسائله الكبرى وسيأتي ذلك عند قوله: (ومما يجب اعتقاده أن أفضل المخلوقات على الإطلاق نبينا إلخ) .

(العباد) : جمع عبد، وهو الإنسان حرا أو رقيقا وله جموع كثيرة، وقد نظمها ابن مالك في بيتين وذيلهما الجلال السيوطي بمثلهما ووطأ قبلهما ببيت فقال:

جموع لعبد لابن مالك نظمها ... وزدت عليها مثلها فاستفد وجد

عباد عبيد جميع عبد وأعبد ... اعابد معبوداء معبدة عبد

كذلك عبدان وعبدان أثبتا ... كذاك العبد أو امدد إن شئت أن تمد

وقد زيد اعباد عبود عبدة ... وخفف بفتح والعبدان أن تشد

واعبدة عبدون ثمت بعدها ... عيدون معبودا بقصر فخذ تسد

وقوله: (خفف) بفتح راجع للأثنين قبله، وقوله: (أن تّشد) أي فتقول عبدان بالتشديد وإن لم تشد فقل عبدان بالتخفيف وكسر الباء وجملة ما ذكر اثنان وعشرون لابن مالك أحد عشر، وزاد السيوطي مثلها، وقد زاد صاحب القاموس جمعين لم يذكراهما، وهما: معابد وعبد وجعل اعابد جمع الجمع كما يعلم ذلك بالوقوف على عبارته.

فإن قلت: لِمَ اقتصر على العباد مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من جميع الخلق؟ قلت: اقتصر على ذلك لأجل السجع وأيضا يلزم من تفضيله عليهم تفضيله على غيرهم لأنهم أفضل منه وغذا كان صلى الله عليه وسلم أفضل من الأفضل فهو أفضل من المفضول بالأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت