وقيل هو الكامل بإطلاق أي من جميع الوجوه وفي سائر الحالات ويطلق أيضا على الشريف وعلى المالك للعقلاء وإطلاق السيد عليه صلى الله عليه وسلم موافق لحديث: (انا سيد ولد آدم القيامة ولا فخر) ، واختلف هل الأولى ذكره في الحديث الذي لم يذكر فيه كحديث قولوا اللهم صل على محمد مراعاة للأدب أو عدم ذكره فيه مراعاة للوارد؟ والراجح منهما الأول لأن فيه امتثال الأمر وزيادة وحديث: (لا تسوّدوني في صلاتكم) : باطل والضمير في سيدنا لجميع الخلق إذ لا شك في سيادته صلى الله عليه وسلم على الجميع حتى الأنبياء والمرسلين والملائكة.
(محمد) : يصح فيه أوجه الإعراب الثلاثة والراجح منها من حيث الإعراب الجر بدلا أو عطف بيان لأنه لا يحوج إلى تقدير بحلاف النصب والرفع وما يرد على البدلية من أن المبدل منه في نية الطرح والرمي أجيب عنه بأجوبة ثلاثة:
الأول: أنه أمر أغلبي.
الثاني: أن ذلك بالنسبة لعمل العامل.
الثالث: أن معناه كما قال الدما ميني أن البدل ليس موضحا للمبدل منه كالنعت وأولاها من حيث التعظيم الرفع لما فيه من الاستقلال وعدم التبعية ولأجل أن يكون الاسم مرقوعا وعمدة كما أن المسمى مرفوع الرتبة، وعمدة الخلق وهو علم منقول من اسم مفعول الفعل المضعف أي الذي تكررت عينه.
ومعناه في الأصل من كثير حمد الخلق له لكثرة خصاله الحميدة فسمي به نيبنا رجاء كثرة خصاله الحميدة المقتضية لكثير حمد الخلق له وقد حقق الله ذلك الرجاء كما سبق في علمه.
قال الشيخ الملوي: وقد استنبط بعض العلماء من هذا الاسم الشريف عدة الرسل وهي ثلاثمائة وأربعة عشر رسولا فقال فيه ثلاث ميمات وإذا بسكت كلا منها قلت: (م ي م) وعدتها بحساب الجمل تسعون فيتحصل منها مائتان وسبعون، وفيه حاء وإذا بسطتها قلت: (ح) ، وعدتها بما ذكر تسعة وفيه دال وإذا بسطتها قلت: دال وعدتها بذلك خمسة وثلاثون فالجملة ما ذكر ففي الاسم الكريم إشارة إلى أن جميع الكمالات الموجودة في المرسلين موجودة فيه اهـ.