والماء يعمل على إذابة المواد الغذائية بعد هضمها حتى يتمكن الجسم من امتصاصها، والماء أساسُ تكوين الدم والسائل اللمفاوى والسائل النخاعى وغيرها من السوائل التى تتكون منه في الجسم من إفرازات كالعرق والبول والدموع والمخاط، ويُثبت العلم أن الماء أكثر ضرورة للانسان من الغذاء فبينما الإنسان يمكنه أن يعيش نحو 60 يوما بدون أكل لا يمكنه أن يعيش بدون الماء أكثر من أسبوع على أقصى تقدير ولو فقد الجسم 20 % من مائه فإنه يكون معرضًا للموت.
هذه الآية كانت سببًا في تحول المبشر النصراني إلى داعية للإسلام:
كان الدكتور"جاري ميلر"، أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في قسم الرياضيات، وهو كندي الجنسية، وكان من المبشرين النشطين في الدعوة إلى النصرانية، وذات يوم أراد أن يقرأ القرآن بقصْد أن يجد فيه بعض الأخطاء، كان يتوقع أن يجد القرآن كتابًا قديمًا مكتوبًا منذ 14 قرنًا يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك، لكنه ذُهِل مما وُجِد فيه، فقد وَجَد أن هذا الكتاب يحتوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في العالم.
كان يتوقع أن يجد في القرآن بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مثل وفاة زوجته خديجة - رضي الله عنها - أو وفاة بناته وأولاده - رضي الله عنهم -، لكنه لم يجد شيئًا من ذلك!! بل وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم، وفيها تشريف لمريم - عليه السلام - لا يوجد له مثيل في كتب النصارى ولا في أناجيلهم، ولم يجد سورة باسم عائشة أو خديجة أو فاطمة - رضي الله عنهن - وكذلك وجد أن عيسى - عليه السلام - ذُكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يذكر إلا خمس مرات فقط.