ومن استعار دابة او عبدا الى سفر فادعى انفلات الدابة او موتها او موت العبد او اباقه فالقول قوله مع يمينه ولا ضمان عليه في موت الدابة ولا انفلاتها الا ان يتبين كذبه وقد قيل انه ان لم يتهم لم يحلف وان ادعى ذلك في حضر فإنه لا يصدق على الموت خاصة لان ذلك لا يخفى على جيرانه وغيرهم وأما ما ادعاه من اباق العبد وانفلات الدابة او سرقتها فالقول قوله في ذلك مع يمينه في الحضر والسفر وإن تبين كذبه فهو ضامن ومن استعار ثوبا ليلبسه مرة فلبسه أكثر فقد روي عن مالك ان عليه فيما زاد على ما شرط له من المدة قيمة ما نقص الباسه لثوب الايام التي زادها وروي عنه ان عليه كراء ذلك الثوب تلك الايام وهذا اولى وبه أقول لان ما نقص الثوب مجهول لا يوقف عليه وقد يلبسه اياما ولا ينقصه شيئا وما تلف من الحلي عند المستعير فإن كان ذهبا رجع بقيمته مصوغا دراهم وإن كان فضة رجع بقيمته مصوغا دنانير عينا وان كان ذهبا وفيه جوهر تكون قيمة الذهب الثلث وقيمة الجوهر الثلثين رجع بقيمته مصوغا مما شاء من الذهب معجلا لا يؤخر شيئا من ذلك فتدخله النظرة في الصرف ولا بأس ان يأخذ بقيمة ما وجب له في جميع ذلك كله عوضا وطعاما واذا ما سوى غير ما تلف يتعجل قبض ذلك ولا يؤخره فيدخله الدين بالدين واحب الي أن لا يضمن ولا يباع ما فيه ذهب وجوهر بشيء من الفضة ولا يضمن الا بعرض او بما يخالف عينه من العين نقدا كالصرف ومن أعار شيئا الى مدة فليس له عند مالك واصحابه اخذه من المستعير قبل مضي المدة ومن اعار شيئا عارية مطلقة فليس له عند مالك اخذه من المستعير حتى ينتفع به الانتفاع المعهود بمثله في العواري في تلك المدة ومن أعار بقعة من أرضه ليبني فيها المستعير ويسكن مدة فليس له إخراجه قبل انقضاء المدة كما لو اكرى مدة لم يكن له ان ينقض الاجارة قبل المدة وان لم يضرب العارية البقعة في البنيان مدة فليس له ايضا أن يرجع فيها حتى ينتفع بها المستعير مثل ما يعلم الناس ويتعارفون من منفعة مثل تلك العرية في ذلك فإن اخرجه قبل ذلك لزمه ان يعطيه ما انفق في البنيان كاملا وقد قيل يعطيه نقضه أو قيمته قائما وقد قيل منقوضا والاول تحصيل المذهب وهو المعمول به فيه وإن سكن ما جرى في عرف الناس وأراد رب البقعة اخراجه بعد ذلك كان