فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 608

والقرء ما بين الحيضتين من الطهر وسواء في ذلك الحرة المسلمة والكتابية وأما الزوجة الأمة وأم الولد ومن فيها شعبة من الرق فعدتها من طلاق زوجها قرءآن وسواء كان زوجها حرا أو عبدا ومن طلق امرأته في آخر القرء احتسبت به لأن المراد من القرء الخروج من الطهر إلى الدم فإذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة وهي حرة بانت وان كانت أمة فإذا طعنت في الدم من الحيضة الثانية بانت ولو طلقت الحرة حائضا لم تعتد بتلك الحيضة من عدتها فان لم يراجعها زوجها وتمادت في عدتها لم تنقض عدتها حتى تطعن في الدم من الحيضة الرابعة فإن كانت الحرة المطلقة ممن لا تحيض لصغر أو ممن يئست من المحيض فعدتها ثلاثة أشهر من يوم الطلاق فإن طلقها في بعض يوم فروي عن مالك أنها تلغيه وتبتدئ العدة من اليوم الذي يليه وروي عنه انها تحتسب بما مضى منه وتجلس إلى مثل الساعة التي طلقت فيها وكذلك عدة المطلقة الأمة ومن فيها شيء من الرق ثلاثة أشهر لأن الرحم لا يبرأ عنده بأقل من ثلاثة اشهر إلا مع الحيض وقد قيل في الأمة التي لا تحيض عدتها شهر ونصف والأول قول مالك وأصحابه ولو حاضت الصغيرة قبل استكمال ثلاثة أشهر استقبلت عدتها بالحيض والحامل أبدا مطلقة كانت أو متوفى عنها زوجها أن تضع ما في بطنها أمة كانت أو حرة أو مسلمة أو ذمية لا عدة لكل حامل غير الوضع والسقط والمضغة من الولد في ذلك سواء وعدة المستحاضة سنة سواء علمت دم حيضتها من دم استحاضتها وميزت ذلك أو لم تميزه عدتها في ذلك كله عند مالك في تحصيل مذهبه سنة منها تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة وقد قيل أن المستحاضة إذا كان دمها ينفصل فعلمت إقبال حيضتها وإدبارها اعتدت ثلاثة قروء وهذا أصح في النظر وأثبت في القياس وقد قيل في المرتابة التي ترتفع حيضتها وهي لا تدري ما يرفعها أنها تنتظر سنة من يوم طلقها زوجها منها تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة فإن طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفعت حيضتها لغير يأس منها انتظرت أيضا سنة من يوم طهرت من حيضتها فعلى قياس هذا القول تتم الحرة المتوفى عنها المرتابة بعد التسعة أشهر أربعة أشهر وعشرا والأمة شهرين وخمس ليال بعد التسعة الأشهر وقال ابن القاسم التسعة الأشهر براءة للارحام ما لم تسترب نفسها في حمل فإن كان ذلك جلست ما بينها وبين خمس سنين وهذا أكثر الحمل وقد روي عن مالك أربع سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت