فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 608

وتصوم ويأتيها زوجها والحيض في النساء على أصناف فمنهن المبتدئة بالحيض فإذا رأت الدم كفت عن الصلاة إلى تمام خمسة عشر يوما فإن انقطع فيها أو فيما دونها فهو حيض كله لا تصلي معه فإن زاد على الخمسة عشر يوما فهو دم فساد واستحاضة وتغتسل عند انقضاء الخمسة عشر يوما وتصلي ويغشاها زرجها وأحكامها أحكام المستحاضة وسواء عند مالك كانت مبتدئة بالدم أو كانت لها أيام معروفة هذه رواية ابن وهب عن مالك وعليها أكثر أهل المدينة إلا أن منهم من يقول إن المبتدئة إذا اغتسلت قضت صلوات تلك الأيام إلا أقل ما تكون فيه المرأة حائضا من الأيام لأن الصلاة لا تتركها إلا بيقين وهو احتياط والأول هو المذهب وقد قيل فيمن استمر بها الدم بعد أيام حيضها المعروفة أنها تستظهر بثلاث وقيل تستظهر مابينها وبين أكثر الحيض وقد قيل لا تترك الصلاة بعد أيامها ولكنها لا يأتيها زرجها حتى تتم لها خمسة عشر يوما ولو تمادى ذلك بها وروى ابن القاسم عن مالك في التي لها أيام معروفة أنها إذا زادت عليها استظهرت بثلاثة أيام إلا أن تكون الثلاثة الأيام تتجاوز بها الخمسة عشر يوما فإن كان ذلك لم تتجاوز الخمسة عشر يوما ثم تغتسل وتصلي وتكون مستحاضة بعد ذلك قال وإن كانت مبتدئة الأيام لها جلست مقدار حيض لداتها من النساء ثم استظهرت بثلاثة أيام استظهار التي لها أيام معروفة ومنهن إمرأة لها أيام ترى الدم فيها وتختلف بها الأيام فيطول عدد أيامها ويقصر فإنها تقعدعن الصلاة إذا رأت الدم وتصلي إذا رأت الطهر كالمبتدئة وقيل تستظهر على أكثر أيامها وقيل بل على أقلها وقيل لا تستظهر وإذا زاد دمها على خمسة عشر يوما رجعت إلى أقل العادة ومن كانت لها عادة في أيام حيضتها فانقطع دمها قبل تمام تلك الأيام لنقصان حيضها اغتسلت عند انقطاع دمها وصلت ومنهن إمرأة اتصل بها الدم ورادت على خمسة عشر يوما وكانت ممن تميز دمها فترى منه أسود محتدما منتنا ومنه أصفر رقيقا منتزفا فحيضتها منه الأسود الثخين المحتدم وما بعده استحاضة وفي هذه قال مالك تعمل التمييز بين الدمين على تغير الدمين لا على الأيام التي كانت تحيضها وسواء رأت الدم في أيام طهرها أو بعدها إذا كان دما تنكره من دم الاستحاضة وترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت