[من بلاد الشام، القطر المتّسع المشتمل على عدّة بلادٍ و مدنٍ و قرًى] .
نزلها عدّةٌ من الصحابة، منهم بلال الصحابيّ، والمؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره، وكثر بها العلم في زمن معاوية. ثم في زمن عبد الملك وأولاده. وما زال بها الفقهاء، والمقرئون، والمحدّثون في زمن التابعين وتابعيهم. ثم إلى أيّام أبي مسهرٍ، ومروان بن محمدٍ الطاطريّ، وهشامٍ، ودُحيمٍ , وسليمان بن بنت شرحبيل. ثم أصحابهم وعصرهم. وهي دار قرآنٍ وحديثٍ وفقهٍ. و تناقص العلم بها في المائة الرابعة، والخامسة، وكثر بعد ذلك، ولا سيّما في دولة نور الدين، وأيام محدّثها ابن عساكرٍ، والمقادسة النازلين، بسفحها. ثم تكاثر بعد ذلك بابن تيميّة، والمزّيّ، وأصحابهما، ولله الحمد.