فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 643

بن نقول: الاستواء في الصفات الثبوتية، لا يوجب الاستواء في الماهية. لأن المختلفين لا بد وأن يتشاركا في كون كل واحد منهما مخالفا الآخر. والضدان لا بد وأن يتشاركا في كون كل واحد منهما ضدا بلآخر.

وذا عرفت ما قلناه، ظهر أنه لا يلزم من اثبات حدوث الأجسام والأعراض، حدوث كل ما سوى الله تعالى. وقد كان الأولون والآخرون من المتكلمين، يتكتفون في هذا المطلوب بهذا القدر. وبالله التوفيق،

المقدمة الثانية في حقيقة الحدث.

وفيه بحثان غامضان:

البحث الأول: اعلم العبارات، وأن كثرت في تفسير المحدث، إلا أن حاصلها يرجع إلى نوعين من التعريف.

أحدهما: أن المحدث هو الذي يكون مسبوقا بالعدم.

والثاني: أن المحدث هو الذي يكون مسبوقا بالغير.

وللفلاسفة على كل واحدة من هاتين العبارتين اشكال. أما العبارة الأولى فقالوا: التقدم والسبق والقبلية إلى غيرها من العبارات، له خمسة أقسام:

أولها: تقدم العلة على المعلول. كتقدم المضيء على الضوء. وهذا التقدم ليس بالزمان. لأن جرم الشمس لم ينفك قط عن النور. فههنا التقدم بالزمان، منفي. مع أن العقل يقضي بأن النور من الشمس، وأن الشمس ليست من النور. وأيضا: العقل يقضي بأن حركة الحاتم متفرعة على حركة الأصبع وليست حركة الاصبع متفرعة على حركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت