فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 643

اعلم: أنا إذا ادعينا أن العالم محدث، فلا بد وأن نعلم أن العالم ما هو؟ وأن المحدث ما هو؟ وأن نعرف مذاهب الناس في هذه المسألة، حتى يمكننا أن نشرع بعد ذلك في تقرير الدلائل. فلا جرم وجب علينا قبل الخوض في تقرير الدلائل، تقديم ثلاث مقدما:

المقدمة الأولى: في حقيقة العالم

قال المتكلمون: العالم كل موجود سوى الله تعالى. وتحقيق الكلام في هذا الباب: أن نقول: الموجود على قسمين. وذلك لأن الموجود، أما أن يكون من حيث هو هو غير قابل للعدم البتة، وأما أن يكون من حيث هو هو قالا للعدم. فالموجود الذي تكون حقيقته من حيد، هي هي غير قابلة للعدم البتة، فه المسمى بواجب الوجود لذاته. وهو الله سبحانه وتعالى. وأما الموجود الذي تكون حقيقته من حيث هي هي قابلة للعدم، فهو المسمة بممكن الوجود لذاته وهو بحسب القسمة العقلية على ثلاثة أقسام: المتحيز، والحال في المتحيز، والذي لا يون متحيزا ولا حالا في المتحيز.

وإما القسم الأول وهو المتحيز. فاعلم أن المراد من المتحيز الذي يمكن أن يشار إليه، إشارة حسية بأنه ههنا أو هناك.

وإذا عرفت حيقيقة المتحيز. فنقول: المتحيز إما أن يكون قابلا للقسمة، إما أن لا يكون. فالمتحيز الذي يكون قابلا للقسمة هو المسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت