فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 643

كَلَامَ اللَّهِ [التوبة: 6] والذي يسمعه ليس إلا هذه الحروف والأصوات. ولا شك أن هذه الحروف والأصوات محدث، فيلزم القطع بأن كلام الله تعالى محدث.

الشبهة السادسة: أجمعت الأمة على أن القرآن واحد، وأجمعوا على أن القرآن معجزة لمحمد عليه السلام. والدليل العقلي: دل على أن المعجزات يمتنع أن تكون قديمة، بل يجب أن تكون محدثة. وإلا لكانت المعجزة سابقة على الدعوى، وحينئذ لا يكون له اختصاص بالدعوى، فلا يكون دليلا على صدق الدعوى. وإذا ثبت أن القرآن معجز وثبت أن المعجز محدث، ثبت أن كل ما كان قرآن فهو محدث.

الشبهة السابعة: أن القرآن موصوف بكونه تنزيلا ومنزلا. وذلك يقتضي كونه محدثا.

الشبهة الثامنة: صح في الأخبار أنه عليه السلام كان يقول: (( يا رب القرآن العظيم، يا رب طه ويسن ) )وكل ما كان مربوبا فهو محدث مخلوق.

فهذا جملة الكلام في الشبه النقلية.

وأما الشبهة العقلية:

فمن وجوه:

الشبهة الأولى: أن الأمر سواء قلنا بأنه عبارة عن الحروف والأصوات، أو قلنا: أنه معنى قائم بالنفس، فإنه يمتنع أن يكون قديما. وذلك لأنه ما كان في الأزل مأمورا ولا منهيا، فلو حصل الأمر والنهي من غير حضور المأمور والمنهي، كان هذا سفها وجنونا. والدليل عليه: أن الواحد منا لو جلس في بيته وحده، ويقول: يا زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت