بقلم: خالد الحايك
روى العقيلي في (( الضعفاء ) ) (1/ 143) في ترجمة (( بَشير بن المهاجر الغنوي ) )عن حمدان بن عليّ -وهو الوراق- قال: قلت لأحمد بن حنبل: بشير بن المهاجر يروي عن ابن بُريدة؟ قال: (( كوفي مرجئ متهم يتكلم ) ).
وقال ابن حجر في (( تهذيب التهذيب ) ) (1/ 469) : (( وقال العقيلي: مرجئ متهم متكلم فيه ) ).
قلت: هكذا جاء في مطبوع العقيلي ومطبوع ابن حجر!!
وقد حاول (عليّ حلبي) في كتاب (( دراسات علمية في صحيح مسلم ) ) (!!!) (ص288) أن يصوب ما في الكتابين، فنقل النص عن العقيلي قال:"مرجئ متّهم، متكلم فيه".
وقال في الهامش:"في الضعفاء (1/ 143) ، وقارن بـ (( تهذيب التهذيب ) ) (1/ 469) ، وما هنا من صوابٍ فهو منهما معًا".
قلت: من قال بأن ما ذكرته هو الصواب؟!
أقول: صواب النص هو: (( كوفيٌّ مرجئٌ مِنْهم يَتكلَّم ) )أي هو مِنْ مرجئي الكوفة، فكلمة (( منهم ) )تعود على كوفي، أي من أهل الكوفة. وقوله (( يتكلم ) )أي في الإرجاء.
وكان الأئمة النقاد يقولون:"فلان يتكلم في القدر"، و"فلان يتكلم في الإرجاء".
قال أحمد العجلي في (( أبان بن يزيد العطار ) ):"ثقة، يرى الإرجاء ولا يتكلم به".
ومما يؤيد هذا أن العقيلي روى عن الإمام أحمد في (( الضعفاء ) ) (1/ 56) أنه قال:"إبراهيم بن طهمان من أهل خراسان، وكان مرجئًا يتكلم".
14/ 6/2008م.