لذلك تبلورت شعارات العلمانيين وأفكارهم التي تعبر في جوهرها عن حقيقة الجاهلية ولكنها وبخبث شديد وتدبير محكم تحاول أن تنتسب إلى الدين بتبجح غريب ومكر وضيع، فأعلنوا شعار"تطوير الشريعة". ورفعوا راية"مرونة الشريعة لتلبية حاجات العصر". ثم نادوا بعد ذلك بشعار"تقنين الشريعة". وذلك حتى لا ينفر من هذه الأفكار جمهور المسلمين، فهم يريدون أن تسري العلمانية ببطء في عقول ونفوس جمهور المسلمين سريان السم البطيء الذي يودي بحياة صاحبه دون أن ينتبه له جسده .. وذلك بجرعات منتظمة تحت شعار"التدرج في تطبيق الشريعة"!!
والعلمانية الديمقراطية كما هو معروف تجعل العقيدة والشعائر لله ووفق أمره، وتجعل الشريعة والتعامل لغير الله ووفق أمر غيره. وذلك معنى قولهم"لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"أي"فصل الدين عن الدولة". وكما هو معلوم من الدين بالضرورة، فإن هذا هو عين الشرك في حقيقته وأصله.
ولكنهم يستميتون حتى لا تصل هذه الحقيقة إلى جماهير المسلمين ويلهون الناس بشعارات"المدرسة العقلانية"و"الإسلام المستنير"وشعار"حكم الشعب بالشعب"، وتحت شعار"الحرية الشخصية"تمارس جميع أنواع الشذوذ الجنسي والإباحية تحت سمع وبصر وحماية الشرطة ومباركة أجهزة الإعلام. وتحت شعار"الأمة مصدر السلطات"تصادر جميع السلطات إلا سلطة البطش والتنكيل بالمسلمين دون غيرهم. وتحت شعار"الاستنارة"يخرجون الناس من نور الإسلام إلى ظلمات الجاهلية. وتحت شعار"حرية الثقافة والفكر"تمارس جميع أنواع الفنون الساقطة ويفتح الباب أمام الزنادقة للتهجم على الإسلام حتى يصل بهم الأمر بالسخرية من بيت الله الحرام وعُمَّاره حيث يظهر نموذج للكعبة المشرفة في إحدى المسرحيات وإذا بها تفتح فجأة وتخرج من داخلها راقصة تتلوى أمام الجماهير التي تنتسب إلى الإسلام!! ولم لا ... وقد أصبح للعاهرات عيد يسمونه"عين الفن"، تمنح فيه العطايا والمكافآت، وجوائز الدولة التقديرية، ومفتي الديار العلمانية يبارك ذلك بمزيد من الفتاوى اليومية فحلل الرقص وحلل الغناء وحلل الموسيقى والفن وأخيرًا وليس آخرًا .. حلل مفتي الديار العلمانية .. الربا!!