الصفحة 33 من 34

فلعلنا أجبنا على السؤال الذي طرحناه في أول البحث ...

لماذا نرفض العلمانية؟

أجبنا حين قلنا: أن الشرع لله ابتداء، وأن شريعة الله هي العليا ... وأن مقتضى ذلك ألا يكون معها شريعة أخرى، وإلا فمعنى ذلك هو الشرك، واتخاذ الآلهة مع الله، والعبادة للأرباب المتفرقين.

وأجبنا حين قلنا: إن العلمانية تحل ما حرم الله، وتحرم ما أحل الله، وقبول التحليل والتحريم من غير الله كفر وشرك مخرج من الملة، فلا بد لنا من رفض العلمانية لنحقق لأنفسنا صفة الإسلام.

وأجبنا حين قلنا: إن العلمانية ليست معصية ولكنها كفر بواح، وقبول الكفر والرضا به كفر ... ولذلك فلا بد لنا من رفض العلمانية وعدم الرضا بها لنبقى في دين الله، ونحقق لأنفسنا صفة الإسلام.

وأجبنا حين قلنا: إن الأنظمة العلمانية التي تقوم على فصل الدين عن الدولة والتحاكم إلى إرادة الأمة بدلًا من الكتاب والسنة هذه الأنظمة تفتقد الشرعية وموقف المسلم منها يتحدد في عبارة واحدة.

إنه يرفض هذه الأنظمة، ويرفض الاعتراف لها بأيّ شرعية.

وأجبنا حين قلنا: إن العلمانية هي أقصى درجات التخلف العقيدي، والذي تنشأ منه كل ألوان التخلف الأخرى ... وهذا التخلف يولّد احتياجًا، والاحتياج يولد تبعية ... ولذلك فنحن نرفض العلمانية لأنها سبب التخلف والتبعية.

وأجبنا حين قلنا: إن العلمانية يحكم في ظلها الأراذل والعملاء، وينتج عنها ظواهر اغتراب، وفقدان انتماء، فيؤدي ذلك إلى استنزاف الطاقات، وضياع الجهود، وفساد عريض ... ولذلك فلا بد أن نرفض العلمانية ليسقط حكم الأراذل والعملاء، ويتولى أولوا الألباب قيادة الأمة، فيكون ميلادًا جديدًا للأمة الإسلامية، التي تستطيع أن تثب الوثبة القوية، وتنطلق الانطلاقة الواسعة، وتحطم الأغلال التي وضعها الأعداء على المارد الإسلامي [12] .

[12] لمزيد من الإطلاع راجع إن شئت:

-العلمانية، سفر الحوالي.

-حول تطبيق الشريعة، محمد قطب.

-راجع قانون العقوبات المصري، المواد؛ 267، 279، وقانون العقوبات العراقي، المواد؛ 232، 240.

-شرح قانون العقوبات القسم الخاص، محمود نجيب حسني، مجلة نادي القضاة.

-الفتاوى، ج 28، ابن تيمية.

-مسند الأمام أحمد، ج 6، تعليق أحمد شاكر.

-تحكيم القوانين، محمد بن إبراهيم.

-الولاء والبراء، محمد بن سعيد القحطاني.

-نقد القومية العربية، عبد العزيز بن باز.

-أهمية الجهاد في نشر الدعوة، عليّ بن نفيع العلياني.

-عمدة التفاسير، أحمد شاكر.

-الجهاد الأفغاني ودلالاته، محمد قطب.

-الإمامة العظمى، عبد الله بن عمر الدميجي.

-حول تطبيق الشريعة، محمد قطب.

-الشهادة، صلاح أبو إسماعيل.

-مفاهيم ينبغي أن تصحح، محمد قطب.

-واقعنا المعاصر، محمد قطب.

-إعلام الموقعين، ابن القيم.

-في ظلال القرآن، ج2، سيد قطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت