جاء الإسلام ككل دين جاء من عند الله عقيدة وشريعة ... العقيدة ثابتة لا تتغير؛ {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ، والشريعة في أسمى صورها وأكملها ... فآمن بالإسلام قوم، فأصبحوا مسلمين، وأبى قوم فأصبحوا في كفر وجاهلية.
وبمرور الزمن والبعد عن عهد النبوة، ومضّى القرون المفضلة وفشو الجهل في الناس، وانحسار كثير من مد الإسلام، أخذ مفهوم الإسلام في الانحسار حتى بات عند كثير من الناس لا يعدو النطق"بلا إله إلا الله"، وإن لم يعمل قائلها بمقتضاها.
وأصبح"مثقفونا"يتساءلون في استنكار ما للإسلام والاقتصاد؟ ما للإسلام والسياسة والحكم؟ وأصبح الفرد من عامة المسلمين يقول"لا إله إلا الله"، ثم لا يجد حرجًا أن يرى شريعة الله لم تعد هي الفيصل فيما يعرض له من المشاكل!
ومن هنا كان من الضروري أن نبين حقيقة الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وإليه دعا ... ونقيم الدليل على بديهيته الأولى وهي: توحيد المشّرع، وتصديق ومتابعة المُبلِّغ صلى الله عليه وسلم.