الصفحة 7 من 21

الشريعة عدم تفريقها بين المتماثلات،

وكذلك ما هو مقرر من تشوف الشريعة إجمالا لوحدة المسلمين.

إلا أنه ينبغي التنبيه على عدة أمور عند التعامل مع هذه المسألة:

الأول: ما أكدنا عليه سابقا من كون الخلاف فيه مستساغًا لا يُنكر على المخالف إلا بالنصح اللطيف فلا ينبغي أن تكون هذه المسألة من أسباب تفريق صف المسلمين.

الثاني: أنه ينبغي لمن أفطر أو صام تبعًا لأي من الأقوال-المعتبرة- المذكورة أن يراعي ألا يُحدث فتنة بفعله فلا يجهر بما يكون سببا للبلبلة و سوء الظن.

والقاسم المشترك بين النقطتين السابقتين هو الأمر المتفق عليه من أن وحدة صف المسلمين أعظم من الخلاف في المسائل الجزئية.

الثالث: أن رؤية الهلال لا تثبت إلا برؤية عدل أو أكثر سواء قلنا بأن مطلع المسلمين واحد أو أن المطالع مختلفة، فلا عبرة برؤية مجروحي العدالة.

الرابع: أنه يندب للمسلم أن يسعى لرؤية الهلال بنفسه خاصة ساكني المناطق الجبلية وذلك لينفع نفسه و ينفع المسلمين.

الخامس: أن وجود خلاف في المسألة لا يعني بحال أن يتخير المسلم بين الأقوال، فالخلاف ليس دليل إباحة إجماعًا، بل عليه أن يجتهد على حسب حاله في البحث عن الراجح في المسألة؛ إن كان من أهل العلم يبحث في الأدلة و إن كان عاميًا لا نظر له فيبحث عن الأعلم و الأوثق من العلماء.

والحمد لله رب العالمين

كتبه أبو الفتح الفرغلي

الأربعاء 24 شعبان 1437 هـ

و الزيادة والتنقيح في

28 شعبان 1439 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت