الصفحة 20 من 21

قال أبو قِلابة - وهو تابعي جليل:"لا تجالسوا أصحاب الأهواء فإني لا آمن أن يَغمِسُوكم في ضلالتهم، أو يُلَبِّسوا عليكم بعض ما تَعرفون".

-وقال مصعب بن سعد:"لا تجالس مَفتونا، فإنه لن يُخطئك إحدى اثنتين: إما أن يَفْتِنك فتتَّبعه، وإما أن يُؤذيك قبل أن تُفارِقه".

-ودَخَل رَجلان مِن أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين، فقالا: يا أبا بكر نُحدِّثك بحديث؟ فقال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لتقُومَان عني أو لأقوم عنكما! قال: فقام الرَّجُلان فَخَرَجا.!

-وقال أبو ثور:"سمعت الشافعي يقول: كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إني على بينة من ربي ودِيني، وأما أنت فَشَاكّ فاذهب إلى شاكّ مثلك فخاصمه."

-قال معمر: كان ابن طاوس جالسًا، فجاء رجل مِن المعتزلة، فجعل يتكلّم قال: فأدخل ابن طاوس أصبعيه في أذنيه، وقال لابنه: أي بني! أدخل إصبعيك في أذنيك، واشْدُد، ولا تَسمع مِن كلامه شيئا ..

بل وينبغي التنبه إلى معنى آخر، وهو عدم السماح لأهل البدع أو الضلال أن يوصلوا صوتهم للمسلمين ولو كان بغير بدعتهم،

-جاء رجل إلى طاووس وهو في المسجد الحرام، وكان الرجل مُتَّهَمًا بالقَدَر [أي ببدعة القدرية] ، وكان مِن الفقهاء الكبار، فجلس إليه، فقال له طاووس: تقوم أو تُقام؟ فقيل لطاووس: تقول هذا لرَجُل فَقِيه! فقال: إبليس أفقه منه! يقول إبليس: رب بما أغويتني. ويقول هذا: أنا أغوي نفسي!

-وقال الإمام أحمد - رحمه الله-:"تجنبوا أصحاب الجدال والكلام، عليكم بالسنن، وما كان عليه أهل العلم قبلكم؛ فإنّهم كانوا يكرهون الكلام والخوض في أهل البدع والجلوس معهم، وإنما السلامة في ترك هذا، لم نؤمر بالجدال والخصومات مع أهل الضلالة؛ فإنَّه سلامة له منه".

-قال الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني - رحمه الله - حاكيًا مذهب السلف أهل الحديث:"واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت