الصفحة 2 من 21

المشكلة:

المشكلة الأساسية في حلب الآن، أن آلة التحالف الشيطاني الإعلامية الرهيبة تسعى لإدخال اليأس في قلوب المجاهدين ليتركوا المدينة، وذلك عبر استغلال السقوط المتتالي للمناطق مع الضغط الشديد على الحاضنة الشعبية، يساعدهم في ذلك للأسف بعض المحسوبين على الثورة بتناقل الإشاعات و بث روح اليأس و الفرقة بينهم.

فإذا دخل اليأس إلى قلب المجاهدين فهي بشرى السوء بسقوط كامل المدينة.

الحل:

-أولا: لابد من ملاحظة حقيقة زيادة القدرة على المقاومة مع تقلص مساحة المحرر من المدينة؛ هذه الزيادة ستصل إلى نقطة توازن معينة يستحيل فيها على العدو - بفضل الله تعالى - أن يتقدم أكثر من ذلك، مع الوضع في الاعتبار أن تظل معنويات المجاهدين كما هي.

-ثانيا: زيادة نسبة المساحة الحرجة (التي لا يستطيع أن يتقدم بعدها العدو بإذن الله) يعتمد أساسًا على زيادة رجوع المجاهدين لربهم و اعتصامهم بحبله و توحد كلمتهم لنصرة دينه، مع زيادة رغبتهم في القتال و المقاومة ورفع معنوياتهم، و العكس بالعكس.

-ثالثا: انتشرت مقولة"وضع حلب مختلف عن وضع مدن الجنوب"وهذه المقولة صحيحة، ولكن وإن كان مطلقوها يقصدون بها الجانب السلبي (يعنى أن وضعها أسوأ) ، لكن الحقيقة أن وضعها أفضل بكثير:

1 -فحلب محاصرة حديثًا و إمكانياتها أقوى بكثير عددا و عدة، بل و نوعية.

2 -حلب قريبة جدًا من فك حقيقي للحصار من خارجها، وهناك بيعات على الموت تنعقد لانقاذها وقيد التنفيذ قريبا بإذن الله؛ لا يعكر عليها إلا الخوف من سقوط المدينة إذا يأس المجاهدون داخلها-نسأل الله العافية-.

3 -قرار القتال في حلب و حول حلب في يد المجاهدين أساسًا، وليس في يد الداعمين (و إن تشنج الطاعنون بسوء الظن) .

-رابعا: (وهو أهمها و أولاها لكن أخرته لقطع الطريق على القانطين) ما أكدنا عليه مرارا أن معادلة النصر في الإسلام في صالح مجاهدي حلب و في أيديهم تحقيقها بالامتثال لأمر الله بالاعتصام و نصر الله في أنفسنا، وقد صدق من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم حين قال"لن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة"وفي حلب -من القادرين على القتال- أكثر من هذا، فإن غلبوا -نسأل الله العافية -فلن يكون أبدا بسبب قلة عدد أو عدة (انتبهوا) ،و قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم"لا يزالُ أهلُ الغربِ ظاهرينَ على الحقِّ حتى تقومَ الساعةُ"و أهل غرب المدينة هم أهل الشام، فإن قاتلوا في سبيل الله لا يغلبون بل يظهرون و ينتصرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت