بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
-السقوط المتتالي لمناطق كثيرة في مدينة حلب أعطى انطبعا غالبا بأن كامل المدينة على وشك السقوط
تسلل هذا الانطباع لأنفس المجاهدين الأبطال الصامدين في حلب هو أخطر ما في الأمر
يزداد الأمر سوءًا مع عدم وجود إعلان عن عمل قريب من قبل المجاهدين خارج حلب لفك الحصار.
ثم وجود عدد كبير من المثبطين المخذلين داخل المدينة و خارجها، والذي يكفي عدد أقل منهم بكثير لهزيمة أقوى الجيوش.
-ولابد هنا أن نقرر بعض الحقائق:
-أولا: ميزان القوى المختل بشدة لصالح العدو، والذي يرجع لسببين:
1 -تفرق المجاهدين، و بُعد كثيرين عن التزام شرط النصر القرآني"إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم"
2 -القوة المادية الهائلة للتحالف الشيطاني ضد أهل السنة في حلب، هذا الاختلال يتوقع منه جدا سقوط مناطق كثيرة وبسرعة.
-ثانيا: الواضح -لكل ذي بصر- أن هذا الاختلال ليس صفري، بمعني أن نتيجة أي معركة تحدث لا تكون محسومة سلفا لصالح العدو، فقدرات المجاهدين مازالت تُحدث نكاية قوية في العدو بل و تنحج أحيانا كثيرة في صد تقدمه.
-ثالثا: أن القدرة على الصد تتزايد مع زيادة سقوط المناطق بيد العدو (وهذا ملاحظ عيانا) ولهذا أسباب عدة من أهمها:
1 -رجوع كثير من المجاهدين لربهم مما تزداد معه المعية الإلاهية الخاصة للمؤمنين.
2 -ضيق المساحة المطلوب الدفاع عنها مما يؤدي إلى قلة نقاط الرباط ومحاور هجوم العدو، و بالتالي زيادة فاعلية المجاهد المدافع وزيادة خسائر المهاجم.
رابعا: إن الثابت حتى اللحظة من تاريخ الثورة أن قدرة العدو على اقتحام مدينة أو بلدة على المجاهدين عنوة ضئيلة جدا، وذلك بفضل الله أولًا، ثم لطبيعة المقاتل العقائدي الذي يفضل الموت على الاستسلام (بعكس كثير من مدن العدو التي سقطت استسلامًا أو انسحابًا بسهولة جدا) ، وما واقع مدن الجنوب عنا ببعيد؛ الزبداني على سبيل المثال تقل مساحتها عن الكيلو متر مربع، و يحيط بها جنود حزب الشيطان من كل اتجاه، لكنه غير قادر حقيقة على اقتحامها من سنين بالرغم من القلة الحرجة لعدد المجاهدين فيها و عدتهم.