او اوقف رسالة او أطلع عليها وافشى للغير ما حوته ويراد من الرسالة المكاتبات والمحادثات التليفونية و البرقيات وما الى ذلك من وسائل الارسال) اما اذا ارتكب الافعال المذكورة اشخاص أخرون فتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر او الغرامة التي لا تتجاوز عشرين جنيها على ان يكون ذلك بناء على شكوى الطرف المتضرر. فإذا كان المشرع الليبي قد توسع في مفهوم الرسالة حيث يمكننا سحب مفهومها في هذا النص على رسائل البريد الالكتروني الا ان هذه الحماية لا يمكن ان تمتد الى البيانات المخزنة في أي نظام من نظم المعلومات لأي جه اخرى سواء كانت عامة او خاصة، فالحاسب الالي اليوم لم يعد جهازا للاتصال ومعالجة المعلومات، فقط بل اصبح مستودعا ضخما للمعلومات والبيانات في آن واحد.
نص المشرع كذلك على جريمة اذاعة معلومات تتعلق بإجراء جنائي في المادة 284 ع، وهنا الحماية مقتصرة على الإجراءات الجنائية.
أما جريمة افشاء اسرار الوظيفة المنصوص عليها في المادة 236 ع فتتمثل في
(كل موظف عمومي يخل بواجبات وظيفته او يسئ استعمالها بأن يفشي معلومات سرية أو يسهل بأي طريقة كانت الوصول الى الإفشاء بها) .و يتضح من هذا النص انه يتضمن شرطا مفترضا يتمثل في ان الجاني في هذه الجريمة موظفا عموميا بالاضافة الى ان هذه الحماية تقتصر على المعلومات الرسمية ومن ثم تكون هذه الحماية قاصرة على حماية البيانات الاسمية او الشخصية غير الرسمية و المخزنة في نظم المعلوماتية معينة وهو ما نصل معه ألى عدم وجود أي نص يتعلق بحماية المعلومة أو البيانا الخاصة بصفة عامة بغض النظر عن مصدرها و عن النظام المعلوماتي المخزنة فيه، سواء تم جمعها من قبل الموظف العام ام غيره.
أن التطور التشريعي الوحيد الذي حصل في ليبيا كان بصدور القانون رقم 4 لسنة 1990 بشأن النظام الوطني للمعلومات والتوثيق، الذي يهدف الى انشاء نظام وطني للمعلومات والتوثيق ليكون دليلا وطنيا للمعلومات والاحصاءات ومتاحا لأجهزة الدولة لتتخذ على ضوء مؤشراتها القرارات السليمة.