المادة المعلوماتية لكي يتمكن العميل من الوصول اليها في اي وقت [1] كما يتولى مهمة تخزين وادارة المحتوى الذي قدمه له العميل فهو يساهم في عملية النشر دون أن يكون بامكانه السيطرة على المعلومة أو المضمون المنشور قبل عرضه على الانترنت، فهو يساعد المستخدم في الوصول الى الموقع و التجول فيه.
وهنا يثور التساؤل حول مدى تقرير مسؤوليته الجنائية التي تستدعي التعرض للمسؤوليه الجنائية له.
اولا: القول بعدم مسؤولية عامل الايواء: يطلب عاملو الايواء اعفاءهم من المسؤولية الجنائية استنادا الى انهم يقومون بدور فني يتمثل في ايواء المعلومة و تخزينها لتمكين الجمهور من الاطلاع عليها و هو ما اخذ به المشرع الفرنسي في القانون رقم 719 الصادر سنة 2000 بنعديل قانون حرية الاتصالات، فنض التعديل على انتفاء المسؤولية الجنائية و المدنية بالنسبة لكل الاشخاص الطبيعين او المعنويين الذين يتعهدون بالتخزين المباشر و المستمر من اجل أن يضعوا تحت تصرف الجمهور اشارات أو كتابات او صور او أغان أو رسائل، و لم يلزمهم هذا القانون الا بضرورة التحقق من شخصية المساهم في وضع المضمون أو كتابته و يستند أنصار هذا الاتجاه الى أن دور التخزين الذي يقوم به عامل الايواء لا يسمح بالسيطرة على المضمون. [2]
ثانيا: القول بمساءلة عامل الايواء: واجه الرأي السابق نقدًا شديدًا و ذهب راي آخر الى أن عامل الايواء يجب أن يكون مسؤولا، لان بامكانه رفض عملية الايواء اذا شعر بعدم مشروعية المضمون المنشور [3] .
ثالثًا: المساءلة طبقا للاحكام العامة المساهمة الجنائية: اذا كان عامل الايواء يقوم باستضافة المعلومة او المضمون المنشور على صفحاته دون أن يكون لديه أي سيطرة على المضمون، فسلطته على هذا الاخير وعلمه به يشبه مدى علم المؤجر بالجرائم التي يرتكبها المستاجر في العين المؤجرة و في هذه الحالة تنتفي المسؤولية الجنائية لعامل الايواء بمجرد
(1) محمد حسن منصور - المسؤولية الالكترونية - دار الجامعة - للنشر - الاسكندرية - 2003 - ص 202
(2) جميل عبد الباقي الصغير - المرجع السابق - ص 137 - 138
(3) جميل الصغبير - المرجع السابق - ص 135