ليعلم العالم ولتعلم أمريكا وليعلم حلفاء أمريكا أننا قادمون بحول الله مستعينين بالله وما رمينا إذ رمينا ولكن الله رمى، لنكمل المسيرة التي بدأها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين فتحوا العالم وحرروه من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ليعلموا أن جهادنا ماضٍ حتى يكف الله بأس الذين كفروا والله أشد بأسًا وأشد تنكيلا، وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، وحتى ننصر المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، وحتى نفك الأسرى من العلماء والمجاهدين وجميع المسلمين في كل مكان، وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.
ليعلموا أن الذين هزموا الشرك في بدر وكسروا الصليب في اليرموك وأخمدوا نيران المجوس في القادسية لن يرضوا بالذل ولن يقيموا على الهوان، ليعلموا أن الذين أرغموا النصارى في حطين وأخرجوهم من بيت المقدس ما زالت أسيافهم في أكفهم وما زالت دماءهم رخيصة عليهم في سبيل دينهم.
لتعلم أمريكا أن الذين أخرجوها من الصومال، وضربوها في كينيا وتنزانيا، وأغرقوا مدمرتها في عدن، وجعلوها آية للناس في منهاتن وما زالوا بحمد الله كما كانوا وما ازداوا إلا قوة وعزيمة على الجهاد في سبيل الله والمضي في طريق النصر، لتعلم أن الذين يقاتلونها في أفغانستان ويمرغون أنفها في العراق لن يرضوا باحتلالها بلاد الحرمين وإقامتها القواعد الصليبية العسكرية فيها.
أيها الأمريكان ..
لئن بلغت بكم الجرأة على الإسلام والمسلمين أن زرعتم قواعدكم في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم وأكلتم خيراتها وأقمتم فيها عملاءكم وزادت بكم الجرأة فضربتم المسلمين في أفغانستان والعراق منطلقين من بلاد الحرمين لئن فعلتم ذلك فإننا قاعدون لكم كل مرصد متربصون بكم كل متربص ولم تروا منا إلا المناوشات ولم تصلكم بعد نيران المعركة الحقيقة وهاهي اليوم بدأت.