الصفحة 27 من 43

لأسرهم من قبل النظام السلولي المرتد، بالإضافة إلى ضعف الفهم المطلوب توفره لدى الشعب تجاه قضية الجهاد في أول الأمر، وعدم تعودهم على جو الجهاد والقتال، بل إن الجو من حولهم متشبع حتى الاختناق بالدعوة إلى الراحة والسكون والإخلاد إلى الدنيا، والتزام كل طريق إلا طريق الجهاد في سبيل الله.

ولكنَّ فضل الله أولًا وآخرا؛ ساعد على تخطي تلك العوائق وغيرها بما يَسَّرَ من الجهد الإعلامي المضاد من قبل المجاهدين، والذي شمل مجلة"صوت الجهاد"و"معسكر البتار"والأشرطة التحريضية، ووصايا الشهداء، والتي كان آخرها شريط"بدر الرياض"ذائع الصيت.

كما أن صمود المجاهدين وثباتهم على مطالبهم ومبدأهم عزز من نشر قضيتهم وجذب الناس لتأييدها - عاطفيًا وعمليًا - باعتبارها قضية الأمة كلها وليست قضية فئة لوحدها، كما أن توالي الضربات على الصليبيين أثبت قدرة المجاهدين وقوتهم وأن جهود النظام السعودي العميل لا يمكن أن تحمي مصالح الصليبيين في البلد وأنها من الهشاشة بمكان لا تقدر معه على الوقوف في وجه المجاهدين.

ولقد تخلل تلك الضربات مواجهات كبيرة بين الجنود السعوديين وبين المجاهدين في محاولة يائسة من الحكومة المرتدة للحد من نشاط المجاهدين، إلا أن الله جل وعلا ألقى الرعب في قلوبهم وخذلهم، وكان التفوق العسكري حليف المجاهدين، واستطاع المجاهدون الخروج من هذه المواجهات بأقل الخسائر، بل رزقنا الله الإثخان في هؤلاء الذين رضوا بأن يكونوا طليعة لجنود الصليب ويدا للطاغوت، يوردهم موارد الهلكة ويزج بهم في معركة خاسرة.

لذا فإننا لا نمل من تذكيرهم بالله، ودعوتهم إلى التوبة من البقاء في صف الطواغيت المرتدين ضد المجاهدين، فإن ذلك من الرغبة عن ملة إبراهيم؛ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} ، ونؤكد لهم أننا مع ذلك نتجنبهم ولا نتقصدهم رغم شناعة جرائمهم، تركيزًا لجهدنا على الصليبيين الغاصبين ورعاياهم، فأما إذا أبوا إلا المخاطرة بأنفسهم في نصرة الصليب والطاغوت؛ فليس أهون علينا منهم ولا أسهل هزيمة من جموعهم، ولقد رأوا منا - وسيرون بإذن الله - ما يسوؤهم حينما سولت لهم أنفسهم شرا وتجرؤوا على قتالنا في هذه البلاد الطاهرة التي أبيحت لكل عربيد فاجر، وخبيث كافر، ومُنِعها أهل الخير والصلاح، وضيق عليهم فيها.

وإننا نعد أمتنا المتشوقة إلى عهد المجد والكرامة والسؤدد؛ بأننا ماضون على هذا الطريق حتى يتم الله هذا الأمر أو نهلك دونه، ونموت على ما مات عليه أئمتنا وأشياخنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت