يقول الله - عز وجل -: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ
فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) .
ومناجاة الله - عز وجل - على ما حكاه أهل التفسير والقرآن والوجود قد اتفق على ما
قالوه والله أعلم ، ولعل الذي كان حل بها ولا كان البأس الأول الذي هو اشتراط
الهلاك وإعلام العذاب ، وهو الحق كما قال في غيرهم: (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ
وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) . وقال: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ
وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) .
قال الله - عز وجل -: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ) أي: حين أخذناهم بالبأساء
والضراء (فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا) وهذا استثناء من
محذوف مقدرا تقديره: فلم يكن ذلك ، أو ما يكون معنى المرسل إليهم تبليغ