فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 2809

ابتلاءً منه لها وشرع شرعه ، وعن هذا الإسلام نكص المبلس الملعون ، وفاخر

بالخلقة وعَنَدَ وأبى واستكبر ، فكان بذلك من الكافرين .

فمن خضع لمن اختصه الله - جلَّ جلالُه - وأطاعه ، وأطاع الله - عز وجل - فيه وله ، وعلى القدر

الذي حدَّه له من ذلك فيه ، فلم يغل ولم يقصر ، فقد أسلم ولحق بإسلام الخليقة ،

وبما انعقد عليه الإجماع الأول في السماوات والأرض ومن فيهن .

وفي هذا الإسلام أيضًا:( [وَمَا] اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ

الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ) ولاختلافهم هذا الثاني لم يصح لهم الأول ،

وسماهم الله - جلَّ جلالُه -: فاسقين كافرين .

(فصل)

ثم ينشأ الإسلام إلى ما هو أعلى منه ، وهو أن يسلم العبد قلبه وجوارحه

وظاهره وباطنه لله - جلَّ جلالُه - على عن إمامه ، فلا يترك خاطرًا يكرهه الله أن يتمكن في

قلبه ، فيشغله عما يرضاه ملكه جلَّ ، وتشتغل جوارحه وجوانحه ظاهرًا وباطنًا بما

يقربه من الله ، فهذا هو الإسلام الأعلى والهداية الكبرى ، ومن لم ينتهِ إليه فهو لا

يزال مع خطوات الشيطان ، فهو يمحو السيئات ويثبت الحسنات إلا ما شاء الله .

قال الله جل من قائل فيما هذا معناه:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ

كَافَّةً)أي: جملة واحدة ظاهرًا وباطنًا(وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ

مُبِينٌ)إلى قوله: (أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(209) .

لذلك أتبع ذكره الإسلام قوله: (فَإِنْ حَاجُّوكَ ...(20) . في الإسلام بجميع الأنبياء

والرسل - عليهم السلام - ثم الإقرار برسالتك(فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ

اتَّبَعَنِ)إلى قوله عزَّ قوله: (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(20) .

قوله عز قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت