فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2809

وموجوداتها من جنة ونار وموجوداتهما ، فهذا هو الرسوِخ في العلم ، والولوج من

ظاهره إلى باطنه ، وهم أضداد المعتدين بقوله:(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ

عَذَابٌ شَدِيدٌ).

والسبيل المرتضى في طلب التأويل أن يبذل المجتهد جهده في طلب الحق ،

ويرغب إلى الله جلَّ ذكره في إصابة الصواب ، فما فتح الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه

عليه من الحق المبتغى حمد الله تعالى على ذلك ، وما اغتم عليه منه ردَّ علم تأويله

إلى الله - جلَّ جلالُه - وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - والراسخين في العلم ، فذلك أسلم من الفتنة وأجدر له

أن يعلمه الله ويفتح عليه ، فطالب التأويل في الكتاب والسنة طائع ، وفعله ذلك طاعة

كبيرة وقربة إلى االله تعالى وزلفى إذا صحَّت النية ، وسلم المقصد من الزيغ والفتنة .

وقد دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -:"اللهم حفِّظه الكتاب وعلمه"

التأويل"."

(فصل)

قُراء القرآن صنفان: مؤمن به ، وكافر مكذب به ؛ فالكافر المكذب لا يجد فيه

إلا ما يضله ويزيده خبالًا ؛ إذ قلبه زيغ به عن سبيل القصد .

قال الله جل من قائل:(وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا

يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا).

وفي هذا الصنف قال الله - عز وجل -: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) .

(قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ

عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) .

وقوله تعالى:(سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ

يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ

الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا . . . . . ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت