فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2809

فأقره الجليل - جلَّ جلالُه - على ذلك ، وشرط في نفس الذكر وحقيقة العهد أن (لَا يَنَالُ

عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) . منهم ، فكل من اتقى الله ودان بما يرضيه ، وعلم

وعمل كان إمامًا عند الله ، ومن أوفى بعهده من الله ، فليبشر المتقون .

وقد أثنى الله - جلَّ جلالُه - على عباده فقال:(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ

هَوْنًا)إلى قوله: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا

لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) .

(فصل)

وخصال الإمامة أيضًا كلمات في أنفسهن من ذلك قوله:(إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ

إِمَامًا)فقال إبراهيم - عليه السلام -: ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(124)

فهذه كلمة تمامها في تمام ذريته ، وذلك انقضاء أيام عيسى ابن مريم - عليها السلام - .

ومن ذلك أيضًا قوله - جلَّ جلالُه - يبين معالم إمامته - عليه السلام - قوله .(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً

لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخَذُوا)بفتح الخاء (مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) إتمامًا

لكلماته التي جعلها الله - جلَّ جلالُه - على لسانه في قوله - عليه السلام -: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) وقوله:

(فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) يبين أنها من الله - عز وجل - .

قوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) ومن قرأ:(وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ

إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)فإنه أمر منه - جلَّ جلالُه - بالائتمام به .

ومن تلك الكلمات قوله عز من قائل: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ

طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) . يريد - عز وجل - هذه الأمة ،

والحمد لله رب العالمين .

ومنهن أيضًا قوله - جلَّ جلالُه -:(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ

مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)يقول الله جلَّ ذكره: (وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت