فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2809

هكذا فبتقدم الهمزة اللام أفهمتا الإلهية والاستثناء ، وبتقدم اللام الألف في

صدر الكلمة على الهمز أفهمت النفي ، كقولك: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)

وهو لا يضل ولا ينسى لا يعجزه شيء ، ولا يفوته شيء ، لا تلحقه

الحوادث ولا تلحقه الدهور ، ولا يموت ولا يزول ولا يحول ، ولا يزال هكذا

يستقرئ جميع ما لا يجوز عليه ويستحيل لديه ، فينفيه ب"الا"النافية ، ويستثي ب"إلا"

ما ينبغي له ، كذلك الناهية وما تصرفت إليه ، كقوله جل قوله: ( لَا تُشرِك بِالله )

شيئًا ، لا تظلم .

( لَا تَقْرَبوا الزِّنَى ) .

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ) .

(وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) ونحو هذا .

وكذلك متى تقدمت اللام الاسم والمضمر جرت له ما أضيف له ، فيقول من

ذاك: هو الله الذي لا إله إلا هو له الملك وله الحمد وله المجد وله الفخر وله

[السناء] ، وله الكبرياء وله العظمة وله العلا ، وله هكذا أيضًا تستقرئ جميع معاني

الحمد والمدائح كلها ما استطعت ، وتنوي ذلك وتضيفها إليه بلام الجر .

ويقول هو جل وعلا:"أنا الله لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد ولي المجد"

كذلك أيضًا .

وتقول في لام الجحد: هو الله لا إله إلا هو ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا ، ولم

يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل ، ولم يكن له نظير ولم ولم

هكذا .

وكذلك في المتوسطة من حروف الميم ، يقول الله جل من قائل:"أنا الله لا إله"

إلا أنا مالك الملوك ، وملك لا يرام ذو الملك والملكوت ، ذو المكانة المكين ، ذو

المهابة المهيب ، المحيي المميت ، المعز المذل ، المريد المدبر ، المقدم المؤخر ،

المصور المبين ، المتين المقتدر ، المتكبر المتعال ، المؤمن المهيمن ، هكذا بالميم

الأولية .

وأما دلالة الميم المتأخرة الموجودة في حرف لام وحرف ميم ؛ فيقول: هو الله

لا إله إلا هو الحليم الكريم ، العليم الحكيم العظيم ، الرحمن الرحيم ، السميع العليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت