-ندرة المواد الأولية: من حيث الندرة الطبيعية وعدم القدرة على التخزين وضرورة اللجوء إلى الاستيراد وتغيرات أسعار الصرف؛
مر تطور المؤسسات المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر بأربعة مراحل أساسية هي:
-المرحلة الأولى (1963 - 1980) : إن سياسة التخطيط المنتهجة منذ العام 1967 ركزت على الصناعات الكبيرة المنتجة لوسائل الإنتاج، بينما كان ينظر إلى المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كأداة لتدعيم عمليات التصنيع الشاملة و تكثيف النسيج الصناعي الموجود لذلك عرفت هذه المؤسسات بالصناعات التابعة (les industries entrainer) ، و أما فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة المتوسطة التابعة للقطاع الخاص، فكانت مؤطرة بموجب قانون الاستثمار للعام 1966، وموجهة حسب الأهداف العامة لسياسة التنمية (20) .
-المرحلة الثانية (1980 - 1990) : في هذه المرحلة ظهر تصور جديد للسياسة الاقتصادية و ذلك من خلال الانتقال بالاقتصاد الجزائري من اقتصاد مركزي إلى اقتصاد مفتوح، فأصبح ينظر بذلك للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة كتوجه جديد و بديل، و من هذا المنطلق أكد المخطط الخماسي الأول (1980 - 1984) على ضرورة ترقية قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، و الاعتماد عليها في امتصاص حالات العجز الهامة المسجلة في العقدين السابقين، و كان يهدف من ذلك إلى تغطية الطلبات الآنية، و المساهمة الفعالة في تعزيز الوحدات العامة الكبرى، و شرع في الانتقال بالاستثمارات من الصناعات الثقيلة و وحدات الصناعة الخفيفة الكبيرة الحجم التي تتطلب تكنولوجيا عالية و متنوعة ومركبات ضخمة و مكلفة، إلى الاستثمار في الصناعة الصغيرة و المتوسطة (الانتقال من الصناعة الواسعة إلى الصناعة الكثيفة) (21) .
-المرحلة الثالثة (1990 - 2001) : تعتبر فترة نهاية التسعينات القفزة النوعية نحو إقامة قطاع حقيقي للمؤسسات الصغيرة المتوسطة في الجزائر، وذلك بشروع الحكومة في تهيئة المناخ الاقتصادي الذي يلائم و يساعد على نمو وتطور هذه المؤسسات، من خلال اتخاذ مجوعة من الإجراءات و التدابير والتي نذكر منها (22) :
-إصدار قانون النقد و القرض في 14 أفريل 1990، يهدف إلى توجيه عمل البنوك و إعادة تحديد دور البنك المركزي؛
-إنشاء بورصة الجزائر لتبادل الأوراق المالية سنة 1993؛