خلقٌ من قبضة من طين ونفخة من روح الله تعالى، و يقرر العلم الحديث أن جسم الإنسان يتكون من نفس العناصر التي يتكون منها طين الأرض , مثل الأكسجين و الإيدروجين و الكربون و الحديد والكالسيوم إلى غير ذلك من العناصر التي تتكون منها تربة الأرض. وقبضة الطين هذه التي خلق منها الإنسان تتمثل في مختلف مطالب الجسم الحيوية اللازمة لحفظ بقائه. هذا يمثل الجانب المادي من الإنسان، أما الجانب الروحاني للإنسان (نفخة من روح الله) فيتمثل في كل المعنويات التي يمارسها في حياته فالخير والبر والرحمة والتعاون والإخاء والمودة والصدق والأمانة والعدل والإيمان بالله تعالى وبكل المثل العليا والعمل على تحقيقها في واقع حياته كل ذلك سلوكات روحانية معنوية غير مادية أي لا تدركها الحواس ولكن يستدل عليها من آثارها في الواقع المحسوس ثم أكد الإسلام على المعرفة، فقد ربطها بالآخرة بحيث يصبح العلم بالشيء فضيلة مزدوجة ويصبح الإنسان مطالبًا بتخليق سلوكاته وعلاقاته الخاصة والعامة، وتصبح الحاجة إلى التعلم والعلم ضرورة دنيوية وفضيلة خلقية، ويبقى الإنسان في التصور الإسلامي هو ذلك الكائن الاجتماعي المكون من جسد وظائفي وعقل تمييزي وحشد من العواطف والأحاسيس والرغبات المشروطة بأخلاق فاضلة ومعرفة