سواه يعرف كنهها، فالروح وردت في القرآن إحدى وعشرين مرة (5) منها ما يعني أمين الوحي لقوله تعالى: {وَإِنّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأمِينُ * عَلَىَ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مّبِينٍ} (الشعراء: 192 - 195) ولقوله تعالى: {قُلْ نَزّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رّبّكَ بِالْحَقّ لِيُثَبّتَ الّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىَ لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل:102) ، كما أن استخدام كلمة النفس في القرآن الكريم لا تعني الروح بل تعني الشخصية الإنسانية وهذا التوجه أو التحليل الأخير هو بمثابة المدخل الأول إلى علم الشخصية الإنسانية أو علم النفس الحديث كما جرت العادة على ترجمته واستخدامه، والنفس كما يتحدث عنها علم النفس موضع خلاف فبعض الباحثين يعرفون النفس على أساس تركيبي وبعضهم يعرفها على أساس وظيفي، أما النفس في القرآن الكريم فقد وردت مفردة في مائة وست عشرة آية وجمعًا بصيغة نفوس مرتين، وبصيغة أنفس مائة وثلاثًا وخمسين مرة وحينما نتدبر سياقها في القرآن الكريم نلاحظ أنها تعني الذات بصفة عامة أي بعنصريها المادي والروحي، ومن ثم يجوز عليها الموت.