اعتبار النجاح حافزًا يرفع من تقويم التلميذ لنفسه وبالتالي يؤثر تأثيرًا إيجابيًا في تقديره لذاته بينما رسوب التلميذ وفشله الدراسي يجعله يشعر بعدم الكفاءة ويضعف ثقته في نفسه كما تبدو إنجازاته وطموحاته وطاقته الحيوية محدودة للغاية ومن ثم يفتقر إلى تقدير ذاته واحترامه لها. أوضحت دراسة Wang & et al, 1989. 314 أن جزءًا كبيرًا من مفهوم الذات يتشكل من خلال تفاعلاته مع الآخرين، ويعتمد على توقعات المجتمع منه وينعكس على سلوكه، ومن ثم فإن توافقه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنمو مفهوم الذات الإيجابية لديه (16) . إن تقدير الذات المنخفض يؤدي إلى انخفاض التحصيل الدراسي، كما أن انخفاض التحصيل الدراسي يؤدي إلى انخفاض تقدير الذات، فالعلاقة بين تقدير الذات وبين التحصيل الدراسي تبدأ آثارها على التلميذ حتى قبل أن يلتحق بالمدرسة. (14) ، كما توصلت مجموعة من الدراسات إلى أن هناك علاقة طردية ذات دلالة بين مفهوم تقدير الذات والتحصيل المدرسي، وتنخفض هذه العلاقة في مرحلة ما قبل المدرسة وتتصاعد في المدارس الابتدائية والثانوية. ويتم تشكيل مفهوم تقدير الذات في مراحل مبكرة من عمر الطالب وقد تبين أن الأطفال الذين يظهرون تقدير ذات عاليا عاشوا في الأصل مع آباء وأمهات لديهم تقدير ذات