الصفحة 10 من 11

وتشكيلة الإنتاج والبيع. على الرغم من أن الإدارة تفضل في مثل تلك القرارات المؤشرات المالية، إلا أن المؤشرات غير المالية كذلك ضرورية وجوهرية.

وعند التركيز على القرارات الاستثمارية يطرح صانعي القرارات الأسئلة الآتية:

1.ما المضامين البيئية للبديل؟

2.ما التحسن البيئي المطلوب؟

3.هل يتناغم البديل مع الشروط البيئية الحالية؟ وهي لديه المرونة على تلبية الشروط المستقبلية؟

4.هل يسهم في تبني التنمية المستديمة؟

فإذا كان هناك نقص في المعلومات المتاحة سوف يكون لصانعي القرار نظر قليل البعد في محاولة الخيار بين البدائل المطروحة والتي تلبي الشروط البيئية، لاسيما وان مسؤوليتهم قد تجاوزت أهداف الربحية والمساهمة السوقية. فكشف الغطاء عن التكاليف البيئية وعزلها عن الإضافية ربما تجعلهم يلعبون دورًا أفضل في زيادة الأداء البيئي، وبخاصة بعد أن زادت الهيئات الحكومية والمحاسبية ضغطها على إدارات المنشأت في تسجيل التكاليف البيئية والإفصاح عنها. ... (US, EPA, 1994,P 1 - 24)

وعليه فان أي قرار استثماري سيعتمد نموذجا لمقارنة تكاليف وإيرادات متنبأ بها لعمليات حالية أو مستقبلية في ظل الالتزامات البيئية (Allen&Beaker, 1992,P 34) ... .

وفي ضوء المعلومات المتاحة ولإجراء المفاضلة بين الاستثمارات يتم احتساب القيمة الحالية (PV) للتدفقات النقدية الداخلة والخارجة وخصمها وفق معدل خصم مناسب للحصول على صافي القيمة الحالية (NPV) التي تشكل قاعدة المفاضلة فيما بين البدائل. ويمكن استخدام أدوات أخرى مثل معدل العائد الداخلي (IRR) وفترة الاسترداد.

نخلص مما تقدم انه لغرض الوصول إلى أفضل القرارات الاستثمارية يجب ألا تبقى التكاليف البيئية مطمورة ومنسية عند صنع القرارات الاستثمارية.

ونختتم بحثنا هذا بمقولة رئيس تحرير الفايننشيال تايمز التي نصها"شئنا أم أبينا, فان الأيام التي كانت تصنع فيها القرارات التجارية في فراغ أخلاقي واجتماعي كامل أصبحت معدومة". (Schmidheiny,1992,P 89)

يمثل التلوث البيئي اليوم أهم تحديات العصر الراهن. والتلوث ناجم عن الأنشطة البشرية المختلفة والصناعية على وجه الخصوص بالإضافة إلى التلوث الناجم عن الأنشطة الطبيعية كالبراكين وغيرها.

والملوثات تأخذ أشكال مختلفة فهناك الملوثات الغازية والملوثات السائلة والملوثات الصلبة. وكذلك هناك أنواع عديدة من التلوث إذ هناك التلوث الهوائي والتلوث الكيميائي والتلوث البايولوجي والتلوث الضوضائي والتلوث النفطي والتلوث الحراري والتلوث المداري.

وتعتبر المعلومات الكلفوية والتحليلات الاقتصادية المفتاح الرئيس للرسم السياسات وتبني البرامج الاستثمارية حيث تساهم في صنع القرارات الاستثمارية الرشيدة. فلم يعد بالامكان تجاهل المعلومات الكلفوية المتعلقة بالتلوث البيئي وحماية البيئة إذ أخذت تلك التكاليف تشكل نسبة عالية من التكاليف التي تتحملها الشركة من جهة وانسجاما مع الالتزام القانوني وعملا بمبدأ من يلوث يدفع. وبالتالي أصبحت تلك التكاليف تؤثر على ربحية الشركة. وفي الماضي كانت المحاسبة التقليدية تتجاهل معلومات التكاليف البيئية مما جعل معلوماتها تفتقر إلى الدقة وبالتالي فان ما كان يصنع من قرارات استثمارية كان يشوبها شيء من عدم العقلانية حيث كانت كلف الإنتاج وتسعير المنتجات وأرقام الأرباح التي كانت تظهر يشوبها عدم الدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت