• 2013
  • سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كَانَ مِمَّا حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ مِنَ الشِّرْكِ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ : نا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ قَالَ : نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : نا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ : كَانَ مِمَّا حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ مِنَ الشِّرْكِ . فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : وَمَا التِّوَلَةُ ؟ قَالَ : التَّهْيِيجُ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْسَرَةَ إِلَّا إِسْرَائِيلُ

    والتمائم: التمائم : جمع التميمة ، وهي ما يعلق ويعتقد فيه دفع الأذى، وهي عادة جاهلية أرادوا بها دفْع المقادير المكتوبة عليهم، فطلبوا دفْع الأذَى من غير اللّه الذي هو دافِعه.
    والتولة: التولة : ما يُحبّب المرأة إلى زوْجها من السّحر وغيره، وجُعِل من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويَفْعل خلاف ما قدّره اللّه تعالى
    الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ مِنَ الشِّرْكِ " . فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ :
    حديث رقم: 3440 في سنن أبي داوود كِتَاب الطِّبِّ بَابٌ فِي تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ
    حديث رقم: 3527 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطِّبِّ بَابُ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ
    حديث رقم: 3508 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 6197 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ كِتَابُ الطِّبِ
    حديث رقم: 7612 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطِّبِّ وَأَمَّا حَدِيثُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ
    حديث رقم: 7613 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطِّبِّ وَأَمَّا حَدِيثُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ
    حديث رقم: 8400 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ كِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ
    حديث رقم: 22952 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطِّبِّ فِي تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ وَالرُّقَى
    حديث رقم: 22953 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطِّبِّ فِي تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ وَالرُّقَى
    حديث رقم: 28791 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ فِي الدَّابَّةِ يُصِيبُهَا الشَّيْءُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَعُوذُ بِهِ ؟
    حديث رقم: 8727 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 8728 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 8729 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 10308 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 957 في الجامع لمعمّر بن راشد الْأُخْذَةُ وَالتَّمَائِمُ الْأُخْذَةُ وَالتَّمَائِمُ
    حديث رقم: 707 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
    حديث رقم: 709 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
    حديث رقم: 5086 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
    حديث رقم: 1018 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ الرُّقَى وَالْعُوَذِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا على بِناءِ العَقيدةِ الصَّافيةِ في قُلوبِ المؤمِنينَ، وتَخليصِها من آثارِ الجاهِليَّةِ السَّيِّئةِ، ومن ذلك بِناءُ عَقيدةِ التَّوكُّلِ على اللهِ، وعَدمُ اعْتِقادِ أنَّ النَّفعَ والضُّرَّ يُمكِن أن يَأتي من غيره؛ فَكلُّ شَيءٍ في الكونِ مِن قَدرِ اللهِ، وهذا الحديثُ له قِصَّةٌ كما عندَ ابنِ ماجَه في سُننِه، وفيه تَحكِي زَينبُ امْرأةَ عبدِ اللهِ بْنِ مَسعود رَضي الله عنهما: «أنَّ عَبدَ اللهِ رأى في عُنُقي خَيطًا، فقال: ما هذا؟ فقُلتُ: خَيطٌ رُقِي لي فيه، قالتْ: فَأخَذَه فَقَطَعَه، ثُمَّ قال: أنْتُم آلُ عبدِ اللهِ لأغْنِياءٌ عن الشِّركِ».ثُمَّ قالَ ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: «سَمعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: إنَّ الرُّقى»، أي: الرُّقية التي فيها اسْمُ صَنمٍ أو شَيطانٍ، أو كَلمةُ كُفرٍ أو غيرُها ممَّا لا يجوزُ شرعًا، ومنها ما لم يُعرَف مَعناها، «والتَّمائِمُ» جمْع تَميمةٍ، وَهِي التَّعويذةُ التي تُعلَّق، وقيل: هي خَرزاتٌ كانَتْ تُعلَّقُ على الصَّبيِّ لدَفعِ العينِ بِزعْمِهم، وهو بَاطِلٌ، ثمَّ اتسعوا فيها حتى سَمَّوا بها كُلَّ عِوَذة، «والتَّوْلةُ»؛ وهي نَوعٌ من السِّحرِ، وقيل: هي ما يُحبِّبُ المرأةَ إلى زَوجِها، أَو خيطٌ يُقْرَأُ فيه من السِّحرِ للمَحبَّةِ أَو غيرها، «شِرْكٌ»، أي: كلُّ هذِه الأمورِ شِركٌ؛ لأنَّ اتِّخاذَها يَدُلُّ على اعْتِقاد تأثيرِها، وهو يُفْضي إلى الشِّرك.قالت زَينبُ رضِيَ اللهُ عنها: «قُلتُ: لِمَ تقولُ هذا؟»، أي: لماذا تقولُ لي هذا الكَلامَ وتَأمُرني بالتَّوكُّل وعَدمِ الاسْترْقاءِ، وكانتْ تَظنُّ أنَّ لمِثلِ تِلكَ الرُّقى أثَرًا، ودلَّلتْ على ذلك بما كانتْ تَفعلُه فقالت: «واللهِ لقدْ كانت عَيْني تَقذِفُ»، أي: تُرْمَى بما يُهيِّج الوَجَعَ، «وكُنتُ أخْتَلِفُ»،، أي: أتَردَّدُ بالرَّواحِ والمَجيءِ، «إلى فُلانٍ اليَهوديِّ يَرقيني، فإذا رَقاني سَكَنَتْ»، أي: هَدأتِ العَينُ من وَجعِها، فقال عبدُ الله رضِيَ الله عنه: «إنَّما ذاك عَملُ الشَّيطانِ»، أي: من فِعلِه وتَسويلِه، والمعنى: أنَّ الوَجعَ الذي كان في عَينَيكِ لم يكُنْ وجعًا في الحَقيقةِ، بل ضَرْبٌ من ضَرباتِ الشَّيطانِ ونَزغاتِه، «كان يَنخَسُها بِيدِه»، أي: يَطعُنُها ويَضرِبُها بِيدِه، «فإذا رَقاها كَفَّ عنها»، أي: تَوقَّف الشَّيطانُ عن نَخسِها وتَركَ طَعنَها، «إنَّما كان يَكفيكِ أنْ تَقولي كما كان رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «أَذْهِبِ الباسَ»، وهو دُعاءٌ للهِ بأنْ يُزيلَ الوَجعَ والألمَ والشِّدَّةَ، «رَبَّ النَّاسِ»، أي: يا خَالِقهم ومُربِّيَهم، «اشْفِ أنت الشَّافي، لا شِفاءَ إلَّا شِفاؤُكَ، شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»، أي: يكون شِفاءً تامًّا لا يَبقَى معه أثَرٌ لمرَضٍ أو ألمٍ.وفي الحديث: النَّهيُ والتَّشديدُ في أمْرِ الإشْراكِ باللهِ باعْتِقادِ النَّفعِ والضرِّ في أشْياءَ وأمورٍ ليستْ كذلك.وفيه: إرشادٌ إلى تَعلُّمِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ وما فيها مِن أدْعيةٍ نافِعة.وفيه: فَضيلةُ ابنِ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، وبيانُ عِلمِه بالسُّنَّةِ وحِرصِه على اتِّباعِها( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت