• 1210
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً أَوْ حِدَّةً "

    أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً أَوْ حِدَّةً

    حلف: الحِلْف : في الأصل المُعاقَدةُ والمعاهدة على التَّعاضُد والتَّساعُد والاتّفاق ، فما كان منه في الجاهلية على الفِتَن والقتال بين القبائل والغاراتِ فذلك الذي ورد النَّهْي عنه في الإسلام
    حدة: الحدة : الشدة والغلظة والسرعة في الأمر
    كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلامُ إِلا
    حديث رقم: 2198 في صحيح البخاري كتاب الكفالة باب قول الله تعالى: (والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم)
    حديث رقم: 4327 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون، والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا)
    حديث رقم: 6395 في صحيح البخاري كتاب الفرائض باب ذوي الأرحام
    حديث رقم: 2578 في سنن أبي داوود كِتَاب الْفَرَائِضِ بَابُ نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ بِمِيرَاثِ الرَّحِمِ
    حديث رقم: 2579 في سنن أبي داوود كِتَاب الْفَرَائِضِ بَابُ نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ بِمِيرَاثِ الرَّحِمِ
    حديث رقم: 2815 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2948 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 6227 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْفَرَائِضِ الْأُخُوَّةُ وَالْحِلْفِ
    حديث رقم: 10661 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ
    حديث رقم: 3153 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 8127 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفَرَائِضِ كِتَابُ الْفَرَائِضِ
    حديث رقم: 962 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ بَابُ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ
    حديث رقم: 11532 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 11570 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 11730 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْفَرَائِضِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْجَدِّ
    حديث رقم: 11731 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْفَرَائِضِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْجَدِّ
    حديث رقم: 19966 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْوَلَاءِ بَابٌ : مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نَسْخِ آيَةِ الْمُعَاقَدَةِ .
    حديث رقم: 19967 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْوَلَاءِ بَابٌ : مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نَسْخِ آيَةِ الْمُعَاقَدَةِ .
    حديث رقم: 929 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَوَارِيثِ
    حديث رقم: 1789 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْفَرَائِضِ بَابُ الْمِيرَاثِ بِالْوَلَاءِ
    حديث رقم: 3463 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْعِتْقِ بَابُ نَسْخِ الْمِيرَاثِ بِالْمُوَالَاةِ وَالْإِسْلَامِ وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَةً سَائِبَةً
    حديث رقم: 340 في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بَابُ الْمَوَارِيثِ نَاسِخِهِا وَمَنْسُوخِهِا
    حديث رقم: 2282 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَوَّلُ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 215 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس سُورَةُ النِّسَاءِ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ
    حديث رقم: 218 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس سُورَةُ النِّسَاءِ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ
    حديث رقم: 1528 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْخَاءِ بَابُ الْخَاءِ
    حديث رقم: 906 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَلِفِ
    حديث رقم: 1393 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيِهِ

    كان النَّاسُ يَتَحالَفونَ في الجاهليَّةِ على نَصْرِ بَعضِهم بَعضًا في كُلِّ ما يَفعَلونَه، فهَدَمَ الإسلامُ ذلك، إلَّا ما كان عَهْدًا على الحقِّ والنُّصرَةِ على الأخْذِ على يَدِ الظَّالمِ الباغي.وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا حِلْفَ في الإسلامِ، والحِلْفُ: هو عقْدُ النُّصرَةِ والتَّعاوُنِ بيْن فَرْدَينِ أو قَبِيلَتَينِ أو جَماعَتَينِ، والمرادُ بالحِلفِ المنفيِّ حِلفُ التَّوارُثِ والحِلفُ على ما مَنَع الشَّرعُ مِنه، وقيل: وإنَّما نُفِيَ الحِلْفُ في الإسلامِ؛ لأنَّ الإسلامَ يُوجِبُ على المسلمِ لِأخيهِ المسلمِ مِنَ التَّعاونِ والأُخوَّةِ والتَّناصرِ ما هو فوْقَ المطلوبِ مِنَ الْحِلْفِ؛ فلا معْنى لِعقدِ الحلفِ بيْنَ المسْلِمينَ.وبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لا يَزيدُه إلَّا شِدَّةً، ونَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن إِحداثِ ما يُخالِفُ قَواعدِ وشَرائعِ الإسلامِ، وَأقرَّ ما كان في الجاهليَّةِ ممَّا لا يُخالِفُه؛ وَفاءً بِالعهودِ وحِفظًا لِلحقوقِ.وفي الصَّحيحينِ قال أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «قدْ حَالَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ قُرَيْشٍ وَالأنْصَارِ في دَارِي»، يَقصِدُ بذلك المُؤاخاةَ الَّتي أنْشَأَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن المُهاجرينَ والأنصارِ للائتِلافِ على الإسلامِ، وهذه المُحالَفةُ لَيستِ المَنهيَّ عنها؛ لأنَّها لا تُخالِفُ أُصولَ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وإنَّما سَمَّاها أَنسٌ رَضيَ اللهُ عنه مُحالَفةً؛ لأنَّ معناها مَعنى المُحالَفةِ، والمَنفيُّ مِن المُحالَفةِ ما كانوا يَعتبِرونه في الجاهليَّةِ مِن نَصْرِ الحَليفِ ولو كان ظالِمًا، ومِن أخْذِ الثَّأرِ مِن القَبيلةِ بسَببِ قتْلِ واحدٍ منْها، ومِن التَّوارُثِ، ونحْوِ ذلك، والمُثبَتُ ما عَدا ذلك؛ مِن نَصْرِ المَظلومِ، والقِيامِ بأمرِ الدِّينِ، ونحْوِ ذلك مِن المُستحبَّاتِ الشَّرعيَّةِ، كالمُصادَقةِ والمَودَّةِ وحِفظِ العهْدِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت