• 1692
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : {{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }} فَقَالَ : " " أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرْنَا أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً ، فَقَالَ : هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ ؟ قَالُوا رَبَّنَا : وَمَا نَسْتَزِيدُ وَنَحْنُ فِي الجَنَّةِ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا ؟ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ قَالُوا : تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى " "

    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : {{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }} فَقَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، فَأُخْبِرْنَا أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً ، فَقَالَ : هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ ؟ قَالُوا رَبَّنَا : وَمَا نَسْتَزِيدُ وَنَحْنُ فِي الجَنَّةِ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا ؟ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ قَالُوا : تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ : وَتُقْرِئُ نَبِيَّنَا السَّلَامَ وَتُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

    لا توجد بيانات
    هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمْ ؟ قَالُوا رَبَّنَا : وَمَا نَسْتَزِيدُ وَنَحْنُ
    حديث رقم: 3591 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ بَيَانِ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ
    حديث رقم: 2797 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
    حديث رقم: 18989 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 8770 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 8887 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 10073 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 10270 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 9262 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ أَجْرِ الشَّهَادَةِ
    حديث رقم: 9263 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ أَجْرِ الشَّهَادَةِ
    حديث رقم: 2378 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ مَا جَاءَ فِي أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ
    حديث رقم: 2938 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابٌ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ
    حديث رقم: 119 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 285 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5 في المتمنّين لابن أبي الدنيا المتمنّين لابن أبي الدنيا المتمنّين لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 4346 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ
    حديث رقم: 5940 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا
    حديث رقم: 5941 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا

    بيَّن الشَّرعُ فَضيلةَ الجِهادِ وعَظيمَ أجْرِ المجاهِدِين في سَبيلِ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وأنَّ للشُّهداءِ مَكانةً عَظيمةً عِندَ اللهِ سُبحانه وتَعالَى، ويُكرَّمون بَدْءًا مِن سَيلانِ أوَّلِ قَطرةٍ مِن دِمائِهم، ثمَّ دَفْنِ أجسادِهم وصُعودِ أرواحِهم ودُخولِهم الجنَّةَ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي مَسْرُوقُ بنُ الأجدعِ أنَّهم سَأَلوا عبدَ الله بنَ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه عن آيةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران: 169]، فقال ابنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه: «أمَا إنَّا قد سأَلْنا»، أي: رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «عن ذلك»، أي: عن معنى هذه الآيَةِ، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أرواحَ الشُّهداءِ تكونُ في أجوافِ طَيرٍ لَونُها أخضَرُ، وجُعِل لتلكَ الطَّيرِ قَناديلُ، جمْعُ قِنديلٍ، والمرادُ به: أعشاشُ ومَنازِلُ لتلكَ الطُّيورِ، والمرادُ بالعَرشِ، والعَرْشُ: عرْشُ الرَّحمنِ الَّذي استوَى عليه جلَّ جَلالُه، وهو أعْلَى المَخلوقاتِ وأكبرُها وأعظمُها، فتَسرَحُ الطيور وتَرْعَى وتَتنَاوَلُ مِنَ الجنَّةِ، ومِن ثَمَراتِها ولَذَّاتِها حيثُ شاءت، ثُمَّ تَرْجِعُ إلى تلك القَنادِيلِ، فتَسْتَقِرُّ فيها، «فاطَّلَعَ إليهم ربُّهم اطِّلاعَةً»، وأصلُ الاطِّلاعُ: البُدُوُّ والظُّهورُ مِن عُلُوٍّ، وصِفَةُ الاطِّلاعِ للهِ سُبحانه وتَعالَى تَلِيقُ بجَلالِه وكَمالِه ولا تُشبِهُ اطِّلاعَ المَخلُوقِينَ، فقال: «هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا؟» وهو أعلَمُ بهم، وهذا السُّؤالُ مُبالَغةٌ في إكرامِهِم وإنعامِهِم، «قالوا: أيَّ شَيءٍ نَشتهِي ونَحْنُ نَسْرَحُ مِن الجنَّةِ حيثُ شِئنا؟» أي: إنَّ النَّعيمَ الَّذي هُم فيه لا يُدرَكُ مِن وَرائهِ نَعيمٌ آخَرُ، فهُم في الجنَّةِ يَأكُلون ويَتمتَّعون على كلِّ حالٍ وفي أيِّ وَقتٍ، فسَأَلهم ربُّهم سُبحانه وتَعالَى هذا السُّؤالَ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وفي كلِّ مرَّةٍ يَعرِضُ عليهم أنْ يَطلُبوا ما يَشْتَهونه حتَّى يُلبِّيَه لهم ويَمنَحَهم إيَّاه، فلمَّا رَأَوْا أنَّه عزَّ وجلَّ لن يَترُكَ سُؤالَهم، قالوا: «يا رَبِّ، نُرِيدُ أنْ تَرُدَّ أرواحَنا في أجسادِنا»، الأُولَى: حتَّى نُقتَلَ -أي: نُسْتَشْهَدَ- في سَبِيلِكَ مرَّةً أُخرَى، فلا يَبقَى لهم مُتَمَنًّى ولا مَطْلَبٌ، غيرَ أنْ يَرجِعوا إلى الدُّنيا فيُستَشْهَدُوا ثانيًا؛ لِمَا رَأَوْا بِسَبَبِه مِنَ الشَّرَفِ والكرامةِ، وسَأَلهم سُبحانه ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وكان جَوابُهم واحدًا، فلمَّا عَلِمَ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ ليْس لهم حاجةٌ مِن الدُّنيا تَرَكَهم ولم يَسأَلْهم: هلْ تَشْتهون شيئًا؟ وتَرَك سُبحانه وتَعالَى السُّؤالَ؛ لأنَّه تَعالَى أراد ما يَشْتَهونه في عالَمِ الجنَّةِ، لا في عالَمِ الدُّنيا.وفي الحديثِ: فضلُ الجهادِ والشَّهادَةِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: أنَّ أرواحَ الشُّهدَاءِ تُنعَّمُ في الجنَّةَ قبْلَ يومِ القيامةِ.وفيه: ثُبوتُ الرُّوحِ وبَقاؤُها بعدَ فَناءِ الأبدانِ.وفيه: تفسيرُ قولِه تَعالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} مِن سُورةِ آل عِمْرانَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت