• 493
  • كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ ، وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى العَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عَلَى فَرَسٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ ، وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " " مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا ، وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ " " ، قَالَ : فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ

    حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الفَيْضِ ، قَال : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَهْلِ الرُّومِ عَهْدٌ ، وَكَانَ يَسِيرُ فِي بِلَادِهِمْ ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى العَهْدُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عَلَى فَرَسٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ ، وَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا ، وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ، قَالَ : فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    أغار: الإغارة : النهب والوقوع على العدو بسرعة ، وقيل الغفلة
    ينبذ: نبذ : أعلن نقض العهد وألقاه إلى من عاهده
    على سواء: على سواء : أي على وسط ومَهَل
    " " مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا
    حديث رقم: 2423 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي الْإِمَامِ يَكُونُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ الْعَدُوِّ عَهْدٌ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ
    حديث رقم: 16708 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ
    حديث رقم: 16722 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ
    حديث رقم: 19027 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ
    حديث رقم: 4961 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْمُوَادَعَةِ ، وَالْمُهَادَنَةِ
    حديث رقم: 8462 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ
    حديث رقم: 32752 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ الْغَدْرُ فِي الْأَمَانِ
    حديث رقم: 17558 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
    حديث رقم: 1042 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّيْرِ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْعَهْدِ
    حديث رقم: 1238 في مسند الطيالسي وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ
    حديث رقم: 754 في مسند ابن أبي شيبة مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
    حديث رقم: 429 في اعتلال القلوب للخرائطي اعتلال القلوب للخرائطي بَابُ ذِكْرِ مَنْ نَقَضَ الْعَهْدَ وَلَجَأَ إِلَى الْغَرَرِ
    حديث رقم: 400 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ نَقْضِ الْعَهْدِ ، وَاللُّجُوءِ إِلَى
    حديث رقم: 3328 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْعُهُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ سِوَى

    جاءَ الإسلامُ بحِفْظِ العُهودِ والمَواثيقِ، واهتمَّ بالوفاءِ بالعُقودِ، وحثَّ المسلِمينَ على الالْتِزامِ بِها، وجَعَل نَقْضَها مِنَ الغَدرِ، ومِن إحْدَى صِفاتِ المُنافِقِين.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن كان بَينَه وبينَ قومٍ"، أي: مِن الكفَّارِ، "عهدٌ"، أي: عَقدٌ ومِيثاقٌ، "فلا يَشُدَّ عُقْدةً ولا يَحُلَّها"، وهذا كِنايةٌ عَن حِفْظِ العَهْدِ والميثاقِ وعَدَمِ التَّعرُّضِ له بَنقُضِه أو إخلافِه؛ فلا بدَّ مِن حِفظِ العهودِ والمواثيق، "حتَّى يَنقضِيَ أمَدُها"، أي: تَنقضِيَ مدَّةُ العَقدِ ويَصِلَ إلى غايَتِه ونِهايتِه، "أو يَنْبِذَ إليهم عَلى سَواءٍ"، أي: يُعْلِمَهم أنَّ الصُّلْحَ قد ارتَفَع وانتَقَض، وأنَّه يُريدُ أن يَغزُوَهم، فيَكونُ الفَريقانِ في العِلْمِ على سَواءٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت