• 1486
  • لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَأَخَذَ يَمِينِي بِشِمَالِهِ وَشِمَالَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَنَا وَنَحْنُ نَنْتَجِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا نَتَنَاجَى وَذَاكَ قَوْلُهُ ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلَاكُمَا لَتُوشِكَانِ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ - يَعْنِي مِنْ وَسَطٍ - قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ، أَوْ قَرَأَهُ عَلَى لِسَانِ أَخِيهِ قِرَاءَةً عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ، لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ . قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، فَجَلَسَا إِلَيْنَا ، فَقَالَ شَدَّادٌ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ " فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ : اللَّهُمَّ غَفْرًا ، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا : " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ " ؟ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا ، هِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا ، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ : أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ ، أَوْ يَصُومُ لَهُ ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ وَاللَّهِ ، إِنَّهُ مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ ، أَوْ صَامَ لَهُ ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ ، لَقَدْ أَشْرَكَ . فَقَالَ شَدَّادٌ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ " . فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ : أَفَلَا يَعْمِدُ إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ ، وَيَدَعَ مَا يُشْرَكُ بِهِ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي ، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَهُ بِهِ ، وَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ "

    حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامَ ، قَالَ : قَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ : قَالَ ابْنُ غَنْمٍ : لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لَقِينَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَأَخَذَ يَمِينِي بِشِمَالِهِ وَشِمَالَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَنَا وَنَحْنُ نَنْتَجِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا نَتَنَاجَى وَذَاكَ قَوْلُهُ ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلَاكُمَا لَتُوشِكَانِ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ - يَعْنِي مِنْ وَسَطٍ - قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ، أَوْ قَرَأَهُ عَلَى لِسَانِ أَخِيهِ قِرَاءَةً عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ، لَا يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ . قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، فَجَلَسَا إِلَيْنَا ، فَقَالَ شَدَّادٌ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ : اللَّهُمَّ غَفْرًا ، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا : إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ؟ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا ، هِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا ، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ : أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ ، أَوْ يَصُومُ لَهُ ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ وَاللَّهِ ، إِنَّهُ مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ ، أَوْ صَامَ لَهُ ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ ، لَقَدْ أَشْرَكَ . فَقَالَ شَدَّادٌ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ . فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ : أَفَلَا يَعْمِدُ إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ ، وَيَدَعَ مَا يُشْرَكُ بِهِ ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ : فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي ، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَهُ بِهِ ، وَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ

    ننتجي: المناجاة : الحديث بصوت منخفض سرا
    نتناجى: نتناجى : نتسارر فيما بيننا
    وأبداه: أبداه : أظهره
    يحور: حمل عليه : هجم وأجهز عليه
    يرائي: المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة
    قسيم: القسيم : الشريك
    حشده: الحشد : الجمع
    أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي ، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا
    حديث رقم: 4202 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ
    حديث رقم: 16816 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
    حديث رقم: 8058 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الرِّقَاقِ كِتَابُ الرِّقَاقِ
    حديث رقم: 4310 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عَلِيٌّ
    حديث رقم: 6981 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الشِّينِ مَا أَسْنَدَ شَدَّادٌ
    حديث رقم: 6982 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الشِّينِ مَا أَسْنَدَ شَدَّادٌ
    حديث رقم: 1203 في مسند الطيالسي وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 1103 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 1675 في الزهد و الرقائق لابن المبارك مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بَابٌ فِي الرِّيَاءِ
    حديث رقم: 196 في الزهد للمعافى بن عمران الموصلي الزهد للمعافى بن عمران الموصلي بَابٌ فِي التَّنَعُّمِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ وَالْكَرَاهِيَةِ لِذَلِكَ
    حديث رقم: 352 في الزهد لأبي داود الزهد لأبي داود مِنْ أَخْبَارِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
    حديث رقم: 928 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ
    حديث رقم: 929 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ
    حديث رقم: 930 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ
    حديث رقم: 931 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ
    حديث رقم: 932 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ
    حديث رقم: 788 في الجامع في بيان العلم و فضله لابن عبد البر بَابُ مَا جَاءَ فِي مُسَاءَلَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي مُسَاءَلَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت